فلاشة الوزير

فلاشة الوزيرأحمد النومى

الرأى24-10-2021 | 18:48

أحمد النومي

معركة ساخنة تدور رحاها بين الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وأعضاء مجلس النواب على خلفية نقص وتهالك عدد من الأبنية التعليمية وعجز المدرسين وارتفاع الكثافات فضلا عن ربط استلام الكتب المدرسية بالدفع أولا بخلاف قرار منع التصوير داخل المدارس.

ويبدو أن «رجل» الدكتور طارق شوقي «أخدت» على الذهاب إلى البرلمان، فالرجل قبل شهور كان فى مواجهة ساخنة مع أعضاء مجلس الشيوخ على خلفية مناقشة قانون التعليم وتعديل نظام الثانوية العامة ورفض المشروع من المجلسين.

العجيب أن «شوقي» كان مراقبا جيدا لحالة التعليم قبل الجلوس على كرسي الوزارة، إلا أنه أكثر وزراء الحكومة انتقادا وللمرة الأولى نجد تجار الأجندات السوداء يتفقون مع أصحاب النوايا البيضاء فى مهاجمة الوزير.

«اللهوجة» كانت أحد الأسباب التي وضعت مشروع «شوقي» أمام لوحة التنشين، وتناسى الوزير مقولة أن الإنسان عدو ما يجهل وكان من المفترض عقد حوار مجتمعي وعلمي جاد قبل التطبيق.

فى رأيي أن الوزير حسن النية ولديه حلم جميل ولكن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة والصراحة تقتضى القول بأن مشروع تخريج طالب فاهم مش حافظ حلم جميل يستحق المساندة، ولكن المطلوب تصحيح أخطاء الماضي.

قرار سداد المصروفات قبل استلام الكتب خطأ، وتحول إلى عصا غليظة لكسر نفس طالب قد لا تملك أسرته ثمن سندوتش يسد جوعه، منع التصوير داخل المدارس تعطى دلالة بأن هناك ما تخشى منه الوزارة، مشكلة عجز المدرسين والكثافات المرتفعة خارج سلطة الوزير لأنها ببساطة تحتاج سيولة تفوق أضعاف ميزانية الوزارة.

المدهش أن الوزير سبق وأن وزع على النواب فى يناير الماضي فلاشة تحوى الخطط والتصورات والتحديات، لكن يبدو أنهم لم يشاهدوا فلاشة الوزير.

أضف تعليق