توفي صباح اليوم، الفنان السوري صباح فخري، عن عمر يناهز الـ88 عاما، والذي يعد أيقونة الطرب السورية والعربية، فهو ثاني شخصية عربية تدخل كل منزل عربي بعد الست أم كلثوم.
ولد صباح فخري، في 2 مايو عام 1933، بمدينة حلب، ودخل أكاديمية الموسيقى العربية في حلب، بعد ذلك درس في الأكاديمية في دمشق، وتخرج من المعهد الموسيقي الشرقي عام 1948، بعد أن درس الموشحات والإيقاعات ورقص السماح والقصائد والأدوار والصولفيج والعزف على العود، ومن أساتذته أعلام الموسيقى العربية من الموسيقيين السوريين كالشيخ علي درويش والشيخ عمر البطش ومجدي العقيلي ونديم ابراهيم الدرويش ومحمد رجب وعزيز غنام.
عمل صباح فخري على مدى 50 عامًا من الشهرة والشعبية التي نالها كمغنٍ على تعديل ونشر الأشكال التقليدية من الموسيقى العربية الآخذة بالتلاشي، وهي الموشحات والقدود الحلبية، وهو معروفٌ بصوته القوي، وأداؤه الذي لا تشوبه شائبة للمقامات وألحانها، ويُعرف بأدائه المميز على المسرح.
وقد مُنح اسمه الفني "فخري" من قبل مرشده، الزعيم السوري القومي فخري البارودي، والذي شجعه وهو شابٌ صغير على البقاء في سوريا وعدم مغادرتها نحو إيطاليا.
وكانت أول عروض فخري الهامة عام 1948 في القصر الرئاسي في دمشق، وذلك أمام الرئيس السوري شكري القوتلي ورئيس الوزراء ذلك الحين جميل مردم بيك.
جوائزه
مُنح صباح فخري عددًا كبيرًا جدًا من ال جوائز وشهادات التقدير من جامعاتٍ وهيئاتٍ أمريكية تقديرًا لجهوده المبذولة في إحياء التراث العربي الأصيل، ومن أبرز التقديرات التي نالها، غناؤه في قاعة نوبل للسلام في السويد، وفي قاعة بيتهوفن في بون، ألمانيا، وغنى في قاعة قصر المؤتمرات في باريس.
وقد صباح فخري نال العديد من ال جوائز من أرفع مستوى في عدة دولٍ منها وسام تونس الثقافي الذي قلده إياه الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة عام 1975 ، ووسام التكريم من جلالة السلطان قابوس عام 2000، ونال الميدالية الذهبية في مهرجان الأغنية العربية في دمشق عام 1978، وقلده الرئيس السوري بشار الأسد وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة في 12 شباط/ فبراير عام 2007 في دمشق.