تحل اليوم الخميس الموافق11/11 ذكري وفاة المخرج العالمي «مصطفي العقاد»، عن عمر يناهز الـ 75 عامًا.
وصول صيته للعالمية:
حيث أصبح في مقدمة صفوف المخرجين، فوصلت شهرته وصيته للعالمية، خاصة بعد إخراجه فيلم "الرسالة"، ليحقق به نجاحات واسعة استمرت حتى وقتنا هذا.
قصة مصرعه:
وتوفي المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد في مستشفى المركز العربي بعمّان متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في التفجيرات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وذلك بعد إعلانه في مؤتمر صحفي عقده في دولة الكويت أنه يفكر في إنتاج فيلم يحكي حياة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، لكن الموت عاجله على يد أتباع هذا التنظيم نفسه.

انفجارات العاصمة الأردنية:
ففي 9 من نوفمبر عام 2005 هزت العاصمة الأردنية 3 انفجارات ضخمة، استهدفت 3 فنادق وسط عمّان، في حادثة أطلق عليها اسم "الأربعاء الأسود"، وبعد ساعات على الانفجارات ضجت وسائل الإعلام والتليفزيون بنبأ وفاة المخرج السوري ضمن ضحايا الانفجار.
وذلك بعدما وصل إلى الأردن في ذلك اليوم لحضور حفل زفاف في العقبة، فيما وصلت ابنته ريما إلى فندق في عمّان لحضور الحفل، حيث وقع انفجار بينما كان العقاد يستقبل ابنته في ساحة الفندق، وتوفيت هي على الفور في حين أصيب هو بجروح شديدة أدت إلى وفاته لاحقًا.
اشهر افلامه السينمائية:
ومن أشهر أفلام العقاد "الرسالة، أسد الصحراء، عمر المختار، هالوين، موعد مع الخوف".

لمحات من حياة المخرج « مصطفي العقاد»:
بدايات مصطفى العقاد:
بدأ شغفه بالأفلام يكبر معه منذ صغره حتى وصل إلى عامه التاسع عشر حيث أراد السفر إلى الولايات المتحدة الأميريكية ليحقق حلمه ويدخل عالم الإخراج السينمائي، ويشق طريقه الفني حتي وصل للعالمية.
الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا:
درس مصطفى العقاد الفنون المسرحية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCLA وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا USC، ثمّ بعد تخرجه من الجامعة عمل مساعداً للمخرج ألفرد هيتشكوك.

كتابة سيرة ذاتية تتحدث عن الجماعات الإثنية:
ثمّ بدأ عمله الاحترافي من التلفزيون حيث قام بإنتاج سيرة ذاتية تتحدث عن مختلف الجماعات الإثنية في الولايات المتحدة الأميريكية وكيف تؤثر خلفياتهم الإثنية على أسلوب حياتهم في الولايات المتحدة الأميريكية، عرضت عليه محطة NBC راتباً أفضل مقابل ألا يضع اسمه على ذلك المشروع، وهنا تعلم مصطفى العقاد درساً هاماً وهو أن سمعة المنتج أكثر أهمية من المال.
اشهر افلامه السينمائية:
في عام 1976 صنع مصطفى العقاد أول أفلامه المميزة وهو فيلم الرسالة الذي قام بإنتاجه وإخراجه، ويتحدث عن ولادة الإسلام إلا أن اتحاد المسلمين في مكة لم يكن راضياً عن هذا العمل وحاول ممارسة الضغوط على مموليه.

ولكن بسبب دعم الأزهر له والتمويل الذي قدم من المغرب العربي واستضافة معمر القذافي لموقع التصوير ظهر هذا الفيلم للنور.

لكن لم يحقق الفلم نجاحاً كبيراً في مبيعات شباك التذاكر الأميريكي بسبب عدم إظهار وجه النبي محمد في المشاهد لأسباب دينية، إلا أنه حقق نجاحاً ضخماً في باقي أنحاء العالم.

إنجازات مصطفى العقاد:
كان فيلم الرسالة في عام 1976 أول أعمال مصطفى العقاد المميزة التي لاقت نجاحاً عالمياً كبيراً والذي فتح له أبواب العالمية، حيث جاء إليه في عام 1978 جون كاربنتر بسيناريو فيلم الهالوين واتفق معه على أن يكون من إخراج جون كاربنتر وإنتاج مصطفى العقاد، وحقق الفلم وقتها نجاحاً كبيراً.

فيلم « اسد الصحراء»:
عاد مصطفى العقاد للإخراج في عام 1981 حيث قام بإخراج فيلم أسد الصحراء من بطولة أنتوني كوين.
تمويلات من معمر القذافي لفيلم اسد الصحراء:
وتلقى هذا الفيلم التمويل من معمر القذافي ولكن بسبب طابعه السياسي فإنه لم يحقق نجاحاً في شباك التذاكر الأميركية، ويحكي الفلم قصة قائد الثورة الليبية عمر المختار والمعارك التي خاضها والثوار الليبيين ضد الايطاليين، وكان هذا العمل هو أخر أعمال مصطفى العقاد الإخراجية، حيث عاد بعد ذلك لإنتاج تتمة سلسلة أفلام الهالوين.

نقص التمويل يعوقه عن كتابة قصة صلاح الدين:
في عام 1995 قرر أن يقوم بإنتاج فلم يتحدث عن قصة صلاح الدين وهو القائد المسلم الذي حارب الصليبيين، الا أن مصطفى العقاد لم يستطع إيجاد التمويل الكافي لإنتاج هذا العمل.
أشهر أقوال مصطفى العقاد:
- لقد صنعت فلم الرسالة لأظهر للعالم والغرب قصة الإسلام، قصة الـ 700 مليون إنسان.
حياة مصطفى العقاد الشخصية:
- تزوج مصطفى العقاد مرتين الأولى من باتريشا Patricia وهي سيدة أمريكية حاصلة على شهادة الماجستير في الآداب والفنون.
لكن انفصل عنها وتزوج من سهى العشي وذلك لأن القانون الأميريكي لا يسمح له بالجمع بين زوجتين، أنجبت باتريشا.
اولاد مصطفي العقاد:
ريما العقاد وطارق العقاد ومالك العقاد بينما لم ينجب من سهى العشي سوى ولد واحد هو زيد العقاد.
وفاة مصطفى العقاد:
لقي مصطفى العقاد مصرعه في اليوم الحادي عشر من نوفمبر من عام 2005 مع ابنته ريما العقاد وذلك ضمن التفجير الإرهابي الذي استهدف عمان عاصمة الأردن متأثرا بإصابته التي أودت بحياته.