كتب: أحمد حسن
منذ أشهر مضت كانت مقابر السويس حديث الصحف، حينما قتلت طفلة لا تتعدي ١٠ سنوات بعد إغتصابها تدعي «يارا» حيث قام أحد الاشخاص بمساعدة زوجته بإختطافها ثم إغتصابها وقتلها، بعد إلقاء مياه النارعلي وجهها لتغير ملامحها ودفنها داخل مقابر الشهداء، وكان يسبقها حادث منذ سنوات أثناء قيام ثلاث أشخاص بإختطاف مندوب مبيعات لسرقتة، والتخلص منه داخل نفس المقابر، وما بين الأولي والأخيرة، أنباء عن عدة وقائع منها ضبط أسلحة وكميات من المخدرات وضبط خارجين عن القانون داخل المقابر، حيث تعتبر المقابر مسرح لعمليات إجرامية منها القتل والخطف والإغتصاب وتجارة المخدرات، رغم موقعها وسط المدينة يحوطها الأبراج من جميع الاتجهاهات.
مقابر السويس، والتي تسمي«الشهداء» تقع فى قلب المحافظة بمنطقة الاربعين المقابر التى جعلها الكثير من البلطجية وتجار المخدرات والسلاح، وغيرها من الأعمال المخلة للأداب مأوي أمنا لهم لعدم الإقتراب ونبش القبور، فضلا عن صعوبة مداخل ومخارج المقابر والتي تتعدي ٢٠ مخرج، والتى فاق الحد لإنتهاك واضح وصريح لحرمة الموتى على مرمى ومسمع جميع مسئولى المحافظة، الأمر الذى يثير إستغراب الكثيرين من أبناء المحافظة، لكثرة توافد متعاطى المخدرات بشكل يومى للبيع والتوزيع، إضافة لبعض سهرات الكيف .
أكد الأهالى، علي علمهم بوجود بلطجية إتخذوا تلك المقابر مأوى لهم، لكن قبولهم للوضع خشية تعرضهم لأى خطر عند ابلاغ جهات الأمن بذلك، مشيرين أنه يوجد بالاقسام من يبلغهم فيما أرشد عنهم، إضافة مجرد دخول أحد الأهالى داخل المقابر يتم تصويره من قبل البلطجية والاحتفاظ بالصوره، حتي إذ تعرضوا لهجمات تابعة لقوات الأمن يتم الإنتقام من هذا الشخص الذى تم تصويره.
قال عبد المولي ممدوح، مقيم بجوار المقابر، إنها تحولت إلى مرتع لكل من يخالف القانون، ومكان يختبئ فية السكاري وأصحاب الكيف، مشيرا إلي أن الكثير من الأشخاص يعتبر تلك المقابر مكان يتم فية إستلام وتسلم بعض المواد المخدرة لمتعاطيها.
ويقول فارس محي، مواطن، أن والده مدفون في تلك المقابر، وأنه يأتى من وقت لأخر لزيارته، ولكنه لا يستطع دخول المقابر خوفا من مهاجمتة من قبل البلطجية، فيقف على أسوارها لقراءة الفاتحة، مشيرا إلي الاهمال الذي تسبب في غرق رفات الموتي في مياه الصرف الصحي، إضافة إلي تلاشي أسماؤهم، حيث تآكلت من على الجدران لوحة المقابر .
في المقابل قال مصدر أمني، أن المنطقة موضوعه أمامنا، ويتم عناصر سرية بتتبع مايتم داخل أو بمحيط المقابر، مشيرا بأنه من وقت للأخر يتم تنشيط المنطقة من قبل قوات الشرطة لمحاولة ضبط المشتبه بهم والخارجين علي القانون، موضحا أن المنطقة بها كثير من المداخل والمخارج تتسبب في بذل مجهود لاحكام القبضة الأمنية .
