أمل إبراهيم تكتب: بهية المساكن وزهرة المدائن

أمل إبراهيم تكتب: بهية المساكن وزهرة المدائنأمل إبراهيم تكتب: بهية المساكن وزهرة المدائن

*سلايد رئيسى7-12-2017 | 20:52

 عندما تتصفح مواقع الأخبار الأجنبية سوف تلاحظ أن هناك هجمة من المقالات والتقارير التى تحاول بشكل أو بآخر أن توثق حق إسرائيل التاريخى فى القدس وإعادة قصة الهيكل التى يتم تداولها وإعلانها من وقت لآخر وادعاءاتهم بأن الشعب اليهودى حدد أورشليم كعاصمة له قبل 3000 عام وأن تصريحات ترامب التى جاءت متأخرة بالنسبة لهم ليست إلا اعتراف بحقائق تاريخية  كما يتزامن ذلك مع وصلات من الكتابة عن الإنسانية وحق أصحاب الديانات الثلاثة أن يمارسوا شعائرهم الدينية فى القدس كل هذا يثير تساؤل الإسرائيلين لماذا يغضب العرب ولماذا يثورون؟

يجب أن ننتبه إلى الخبث الإسرائيلى فى التأثيرعلى الرأى العام وكيف يزحفون كالأفاعى وراء أهدافهم وينشرون تاريخهم المزيف فى العالم .

القدس عربية منذ فجر التاريخ حتى حائط المبكى عند اليهود والذي يجعل منه الصهاينة ركيزة لدعواهم بحق الاستيلاء على المدينة القديمة هو أثر إسلامي ، وقد ثبت ذلك بشكل قاطع لدى اللجنة الدولية التي حققت في هذا الموضوع عام 1930 م ونظرت في جميع الوثائق والبيانات التي قدمها إليها كل من العرب واليهود وحكومة الانتداب ، لذلك جاء في تقرير هذه اللجنة الأولية إلى عصبة الأمم المتحدة " للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف ".

والسؤال حاليا هل تكفى ثورة الشوارع العربية للتنبيه إلى ما يحدث؟هم يعرفون مسبقا أن الشوارع العربية والإسلامية سوف تتنفض وتحرق علم إسرائيل وصور ترامب ولكن الرئيس الأمريكى علق على ذلك بأن إسرائيل راضية عن بيانات الشجب والتنديد العربية والإسلامية وتبارك المسيرات فى العواصم الأخرى إذا كان فى ذلك نوع من تطييب الخاطر للفلسطينيين وشكل من أشكال المواساة لهم، هل هناك تدن أكثر من ذلك؟

إن هذه الحرب تحتاج أكثر من مجرد مسيرات أو تظاهرات أو هبات هنا وهناك ، نحتاج إلى مواقف عربية فاعلة ومؤثرة ، نحتاج إلى توسيع فى عمليات النشر والكتابة عن التاريخ والإثباتات عبر الوثائق عروبة القدس وتاريخها القديم أن تنطق الحجارة وتشهد الأزقة ونقوش الجدران ، أن نحكى قصة مفتاح الدار المعلق فى صدور الأمهات أملا فى عودة قريبة .

نعرف جميعا أن انتفاضة الأقصى ليست بالأمر الهين على إسرائيل وكيف أوجعتها  الحجارة فى يد الأطفال والصبية والبنات والشعب الفلسطينى يعيش أقداره جيدا وشعارهم المجد للمقاومة ولكن القدس ليست للفلسطينين وحدهم وعلينا جميعا أن نكون صدى المقاومة فى باقى البلدان العربية أن نكتب عن التاريخ بكل اللغات.

 القدس عربية  منذ عرفت في التاريخ لها مكانتها لدى شعوب الأرض قاطبة فهي مقصد الأولياء ومدفن الرسل ومهبط الوحي ومعراج النبي الكريم عليه الصلاة والسلام .

 ‏يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء

يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء

يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع

يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع

حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول

يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول .

أضف تعليق