لسور القرآن الكريم أسرار ومعاني وخواطر وفضائل لا تحصى ولا تعلم، فقد ورد في كتاب الله تبارك وتعالى العجز التام عن الإحاطة بهذا الكتاب المعجز يقول تعالى:" وما يعلم تأويله إلا الله"، ومن هذه الأمور فضل سورة العلق، أو صاحبة القراءتين كما تعرف.
ونستعرض بعضاً مما ورد في فضل سورة العلق.
سورة العلق هي أول ما نزل من القرآن الكريم على خاتم رسل الله تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي مكية يبلغ عدد آياتها 19 آية، تبدأ بقوله تبارك وتعالى :"اقرأ".
يقول الإمام ابن كثير في تفسيره، وهي أول شيء نزل من القرآن، قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو : التعبد - الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فقلت: ما أنا بقارئ"
. قال: " فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت : ما أنا بقارئ. فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال : اقرأ . فقلت: ما أنا بقارئ. فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) حتى بلغ : (ما لم يعلم) قال: فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: "زملوني زملوني". فزملوه حتى ذهب عنه الروع … إلى آخر الحديث
ويرى العلماء أن الخمس آيات الأولى من سورة العلق «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ»، هي أول ما نزل من القرآن وليست السورة كاملة، وأن بقية سورة «العلق» الـ 14 آية نزلت بعد 3 سنوات أو أكثر من نزول الخمس آيات الأولى.
والآيات الخمس الأولى التي نزلت من القرآن كانت تتحدث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- وتأمره بالقراءة، هي: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ».