عصر الدولة الوسطى

عصر الدولة الوسطى مروة محمود التوني

الرأى23-1-2022 | 17:02

مروة محمود التوني

أسس الملك أنتف الأول الأسرة الحادية عشر وهى أولى أسر عصر الدولة الوسطى، الذى بدأ فى ٢٠٥٠ إلى ١٧١٠ قبل الميلاد، ذكر اسمه فى لوحة الأجداد ب الكرنك وخلفه الملك أنتف الثانى الذى اهتم بإنشاء المعابد للرب"مونتو" جاء بعده الملك أنتف الثالث وبعده الملك منتوحتب الأول وبعده الملك منتوحتب الثانى الذى وحد البلاد حيث توجه لاهناسيا وقضى على نفوذها ورفع راية طيبة على أرض مصر لكونه أول ملك يحكم البلاد من طيبة.

أظهر الملك منتوحتب الثانى قوته للجميع ليس اهناسيا فحسب بل أخضع جنوب أسوان والبدو فى شرق البلاد وغربها لحكمه وحصل على لقب موحد القطرين فى العام التاسع من حكمه وترك البلاد فى استقرار ورخاء وأضاف إلى طيبة مهمة حكم مصر كما أخذت العمارة فى عهده بالإزدهار من جديد ، خلف الملك آثارا عديدة منها معبده ومقبرته المجاورة للدير البحرى ومعبد ساتت فى الألفنتين.
خلفه الملك منتوحتب الثالث الذى اهتم بالعمارة وأظهرت تقدما واضحا فى عهده مما اهتم بالمحاجر والمناجم .



تلاه الملك منتوحتب الرابع الذى يعد آخر ملوك الأسرة الحادية عشر .

أسس الملك امنمحات الأول الأسرة الثانية عشر وقرر استحداث عاصمة جديدة لمصر وهى إثت تاوى بمعنى آخذة الأرضين . أبقى الملك امنمحات الأول العلاقات أودية بين حكام الأقاليم وبينه ولم يشأ فى إثارة الأوضاع فى البلاد مرة أخرى بعدما تم التوحيد على يد أجداده بل فرض حكومته وإعاد الأمن واهتم بالحدود وأمنها ، بنى الملك امنمحات الأول العديد من الحصون منها ما سمى (بجدار الأمير) حاول الملك تنظيم الأحوال فى مصر وتحسين العلاقات الخارجية مع جيرانها ، اهتم الملك بإنشاء المعابد للرب "آمون" وخلف آثارا بتب بسطة وطيبة ومجموعة هرمية فى اللشت ، رفع الملك امنمحات الأول ابنه سنوسرت إلى جواره وليا للعهد وأوكل له العديد من المهام فى العام العشرين من حكمه ، يعتقد أن الملك امنمحات الأول قد تعرض للاغتيال جراء مؤامرة قد تمت فى غياب ابنه سنوسرت ويعود هذا الظن إلى تعاليمه التى تركها لابنه والذى ذكر فيها (لا تكن وحدك ولا تثق فى صديق) كما روى له قصة المؤامرة التى تعرض لها .

كان لبقاء الحكم فى يد الأسرة الثانية عشر وعدم نشوء خلافات على السلطة دور أساسيا فى استقرار الأمن والرخاء فى البلاد وقد أدى وجود نظام ولاية العهد حيث يقوم الملك بختيار من يخلفه من الأبناء والذى جعل من ذلك الابن وليا للعهد مساند لابيه الملك ويتعلم أمور الحكم منه وإنشاء حكام أقوياء ساهرون على رعاية وحماية البلاد .

عنى الملك سنوسرت الأول بالمنشأت فقام بترميم وإعادة بناء بعضها كما أنشأ العديد منها على امتداد البلاد شمالا وجنوبا كما أنه اتبع نهج ابيه سياسيا فى الحكم داخل البلاد وتوطيد العلاقات خارجها وامتد نفوذه إلى أرض النوبة ، اهتم كذلك بالمحاجر والمناجم وسعى لاستخراج المعادن والأحجار الكريمة ، ترك لنا الملك سنوسرت الأول مجموعة هرمية بمنطقة ليس ببعيد عن مجموعة ابيه ومسلتين من الجرانيت وغير ذلك ، امتد حكم الملك سنوسرت الأول ٤٤ عام وجعل ولاية العهد لابنه الملك امنمحات الثانى الذى تولى الحكم بعد ٣ سنوات من ولايته للعهد وخلف ابيه كما أنه حذا حذوه فى أسلوب حكمه ورعايته لشئون الرعية وتأمين حدود البلاد ، اهتم الملك بالمحاجر و المناجم أيضا وقام بتشييد هرما فى

دهشور كما أنه ترك بعض الحلى والمشغولات الذهبية والفضية ، لم يدم حكم الملك امنمحات الثانى طويلا مثل والده ولكنه جعل ولاية عهده لابنه الذى خلفه فى الحكم وهو الملك سنوسرت الثانى والذى أنشأ سد اللاهون وهرما فى نفس المنطقة كما أنه قد سار على درب ابيه وجده فى تنظيم شئون البلاد والاهتمام بالمحاجر والمناجم ، خلفه الملك سنوسرت الثالث الذى وصل نفوذه جنوبا الى الجندل الاول وكبح حكام النوبة ومنعهم من التمرد عليه كما أمن حدود مصر من ناحية فلسطين وثبت وحدة البلاد ودعم ركائز الامن فيها الذى استمر مقربة ٣٨ عام من الرخاء والاستقرار .


جاء بعد ذلك الملك امنمحات الثالث الذى تولى بعد ابيه ملكا ثابتا مدعوما من الشعب اهتم الملك امنمحات بالانشاءات ومن أهم اثاره هرمه فى هوارة ومعبد مدينة ماضى و اللابيرانث ومعبد شدت كما وجه حملات لاستخراج الذهب من النوبة واحضر الأحجار البيضاء للمعابد ، أمر بتسجيل معدلات الفيضان واستهدف استصلاح الأراضي فى الفيوم وغير

ذلك الكثير من الانجازات المعمارية والهندسية التى خصصت لخدمة البلاد ، حكم مصر ٤٥ عاما عمت فيها البلاد حالة الاستقرار والرخاء والأمن وخلف بعده ابنه الملك امنمحات الرابع الذى حكم البلاد تسع سنوات فقط متمسكا بما تركه له ابيه ولو أن البلاد دخلت بعد ذلك فى مرحلة مغايرة عن ما هو عليه بوفاته ما أن تولت اخيرا الملكة نفرو سبك رع وهى أخت الملك امنمحات الرابع الحكم الذى استمر ثلاث سنوات فقط والتى بنهاية عهدها ينتهى عهد الأسرة الثانية عشر .

أضف تعليق