جيش الإحتلال يتكون من طبقات تتميز اجتماعيا
87% من قتلى جنود الإحتلال من أبناء الضواحي
الوحدة "8200" " للمجندين الأثرياء
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تقريراً يفيد بأن جيش الاحتلال يعاني من نقص شديد في القدرات البشرية وأن شباب الضواحي هم من يتحملون مسئولية الوحدات ذات المهام الصعبة، كالمشاة، والأثرياء هم من يختارون الوحدات المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة التي تحقق لهم الأمان المالي والاجتماعي، وعلى رأس تلك الوحدات أو يمكن أن نقول أنها وحدة الأثرياء الوحيدة هي"الوحدة 8200".
زيادة الميزانية

وجاء تقرير الصحيفة الإسرائيلية، معتمداً على التصريحات التي وردت اليوم على لسان رئيس الأركان "أفيف كوخافي"، الذي طالب بزيادة نفقات جيش الإحتلال، زاعماً أنها تدعم زيادة الدافعية للخدمة القتالية. رغم الزيادة التى اقرتها الحكومة العام الماضي ضمن ميزانية إسرائيل، حيث قامت قامت بتخصيص أكثر من 58 مليار شيكل لصالح وزارة دفاع الاحتلال. مطالبا بزيادة كبيرة حوالي 7 مليارات شيكل، بحجة مواجهة التهديدات التي ارتفعت لعدة درجات على إسرائيل، وإعداد الجيش لضربة محتملة ضد إيران.
التمييز فى الخدمات القتالية

وأعلن كوخافي أثناء تصريحاته أنه " في العقدين الماضيين، أصبح جيش الاحتلال مكونا من طبقات، والطبقة الدنيا هي سكان الضواحي الذين يدفعون أغلى ثمن في الخدمة القتالية دون مقابل مادي مرضي، ولذلك سنجد فعلياً أن هناك فجوات كبيرة بين الطبقات الاجتماعية داخل جيش الإحتلال، ولا يوجد تقاسم عادل في الخدمة القتالية".
87 % من القتلى من أبناء الضواحي

وأشار التقرير، إلى الدراسة التي أجراها البروفيسور "ياغيل ليفي" من الجامعة المفتوحة بدولة الإحتلال، والتى تضمنت أن 87 % من قتلى جنود الإحتلال في القتال الدائر في الضفة الغربية والحدود مع قطاع غزة، هم أبناء وبنات الضواحي الفقيرة.
وفي الجهة الأخرى وقبل عام واحد فقط، كشفت الصحيفة، عن بيانات أخرى مذهلة عن أولئك الذين يتجندون إلى "الوحدة 8200"، والتي تفيد بأن النسبة المئوية للجنود من المدن المتطورة في الوحدة تصل إلى ثلاثة أضعاف الجنود من الضواحي، فى حين أن جنود المدن أقل فى العدد بمقدار الثلث من تمثيل أولئك الذين يخدمون في جميع وحدات الجيش من الضواحى.
قوات الاحتلال فى ورطة

وجاءت تحذيرات مباشرة من التغييرات التي تسببت في وضع لا يطاق، فألوية المشاة تتكون أكثر وأكثر من شباب من الضواحي وشبان من الصهيونية الدينية، والعديد من الشباب من الوسط وطبقات السكان الأقوياء يتخلون عن الخدمة القتالية، ويفضلون الالتحاق بوحدات التكنولوجيا، حيث تكون الخدمة أقل خطورة، وترتب أوضاعهم الاقتصادية، كما تكمن أهميتها في أن الحروب السايبرانية والتكنولوجيا هي الحروب المعاصرة.
قنبلة اجتماعية

وأشار تقرير يديعوت إلى تقاعس السياسيين والمسئولين داخل حكومة الإحتلال، في إتخاذ قرارات زيادة مرتبات جنود الفرق الفقيرة، مقابل توفير تلك الأموال إلى جنود كتائب الحروب الحديثة.
وأضاف التقرير إلى أن منظومة الإحتلال الدفاعية الآن تواجه مشكلة فى الفجوة المالية بين الجنود، وسوف تتجه إلى مسار مظلم، وأنها تجلس حالياً على برميل متفجرات من صنع يديها، وذلك سيؤدي تفعيله لمرة واحدة سواء من قبل السياسيين أو من خلال احتجاج اجتماعي حقيقي في هذه المدن، إلى الانهيار التام في التطوع للمنظومة القتالية في جيش الإحتلال.