القرآن الكريم هو كتاب الله تبارك وتعالى المعجز إلى يوم القيامة، والذي يحوي من الأسرار والمعجزات والعجائب والآيات ما يتسع به العقول وتشفى به الصدور وتقضي به الحوائج وتنزل بفضله الرحمات ومن ذلك ما ورد عن فضل سورة الأنعام لقضاء الحوائج .
سورة الأنعام من السور السبع الطوال وهي مكية إلا 9 آيات فهي مدنية، وعدد آياتها إجمالاً 165 آية، وترتيبها السادسة في كتاب الله تبارك وتعالى، حيث نزلت في أعقاب سورة الحجر، قيل في أسباب نزولها أنها نزلت رداً على سؤال المشركين للنبي في شأن الشاة “الماعز” إذا ماتت من قتلها، فقال النبي: الله، قالوا: فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال وما قتل الكلب والصقر حلال وما قتله الله حرام، فنزلت.
ذكر الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال : لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال : " لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق " . ثم قال : صحيح على شرط مسلم
كما قال أبو بكر بن مردويه : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا إبراهيم بن درستويه الفارسي ، حدثنا أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني عمر بن طلحة الرقاشي ، عن نافع بن مالك أبي سهيل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نزلت سورة الأنعام معها موكب من الملائكة ، سد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح والأرض بهم ترتج " ، ورسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : " سبحان الله العظيم ، سبحان الله العظيم "
ثم روى ابن مردويه، عن الطبراني ، عن إبراهيم بن نائلة ، عن إسماعيل بن عمرو ، عن يوسف بن عطية ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله : "نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة ، وشيعها سبعون ألفا من الملائكة ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد".