تمكن متطوعو الهلال الأحمر العربى السورى بمحافظة الحسكة، من إدخال أولى قوافل المواد الإغاثية الإنسانية إلى سكان حى غويران المحاصر منذ شهر كامل من قبل المسلحين الموالين للجيش الأمريكى، على خلفية الأحداث التى جرت بمحيط وداخل سجن "الثانوية الصناعية" الخاص بمعتقلى تنظيم "داعش".
وباشر متطوعو الهلال الأحمر عمليات التوزيع على أهالى حى غويران داخل منازلهم جنوبى مدينة الحسكة المحاصر منذ أكثر من شهر من قبل مسلحى تنظيم "قسد"، والذين منعوا سكانه من الدخول والخروج مع إغلاق جميع منافذ و مداخل الحى مع حى الزهور المحيط بسجن الثانوية الصناعية.
وتضمنت القافلة التى وصلت بدعم من برنامج الغذاء العالمى، مواد إغاثية (سلال غذائية وطحين).
وقال رئيس فرع الهلال الأحمر العربى السورى فى محافظة الحسكة على منصور لــ "سبوتنيك" الروسية، إنه بعد عودة أغلب الأهالى المتضررين من الأحداث الأخيرة فى مدينة الحسكة من حى غويران تحديداً وباقى الأحياء الجنوبية، بدأ فرع الهلال الأحمر العربى السورى استجابته للمتضررين بعد أن تمت الاستجابة الطارئة للنازحين إلى مراكز الإيواء ضمن مركز المدينة (سيطرة الجيش العربي السورى).
وتابع منصور: "اليوم نواصل الاستجابة ونبدأ تنفيذ المرحلة الأهم من خلال إدخال أولى قوافل المساعدات الغذائية بدعم من برنامج الأغذية العالمى، حيث باشر المتطوعون التوزيع من الجزء الشمالى من الحي حيث تم تقسيم الحى لعدة قطاعات سوف نقوم باستهدافها تباعاً وفق خطة الهلال الأحمر العربى السورى التى ستستمر على مدار الأسبوع القادم".
وبين رئيس فرع الهلال الأحمر العربى السورى أنه تم فى اليوم الأول من التوزيع الوصول لأكثر من 4375 شخص وتستمر جهود فرق التقييم لرصد باقى الاحتياجات للمتضررين وتقديمها وفق الإمكانيات المتاحة بالتعاون مع شركائنا فى وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويقدر عدد العائلات التى نزحت من الأحياء الجنوبية لمدينة الحسكة إثر الاشتباكات بين مسلحى " قسد" مدعومين بقوات و طائرات ما يسمى "التحالف الدولى " بقيادة الجيش الأمريكى أو تلك التى اضطرت للبقاء تحديداً فى حى الزهور ما حوله بأكثر من 15 ألف عائلة.
وكان محافظ الحسكة السورية انتقد الدور غير الفعال والسلبى للمنظمات الدولية والأممية العاملة فى المحافظة فى مواجهة ما تعرضت له الأحياء الجنوبية فى مدينة الحسكة، خلال المواجهات والاشتباكات بين تنظيم "قسد" بدعم من الجيش الأمريكى من طرف ومعتقلى تنظيم "داعش" من طرف أخر والتى وصفها بالخروج عن النص بين الطرفين.
وأكد محافظ الحسكة اللواء غسان حليم خليل، خلال لقائه رؤساء مكاتب المنظمات الدولية العاملة فى المحافظة، عدم فاعلية دور المنظمات الدولية واصفاً أيها بالتجربة السيئة خلال نزوح أكثر من 4000 أسرة أى ما يقارب الـ 30 ألف مدنى من الأحياء الجنوبية فى مدينة الحسكة (غويران - الزهور – النشوة) الذين نزحوا جراء قصف طائرات الأمريكية والاشتباكات بين تنظيم "داعش" الإرهابى ومجموعات "قسد" المدعومة أمريكياً فى محيط سجن الثانوية الصناعية والتى استمرت لعشرة أيام متتالية.