المؤرخ أحمد كمالى يكتب: كلام زيدان سم قاتل يقدم فى طبق أديب

المؤرخ أحمد كمالى يكتب: كلام زيدان سم قاتل يقدم فى طبق أديبالمؤرخ أحمد كمالى يكتب: كلام زيدان سم قاتل يقدم فى طبق أديب

*سلايد رئيسى26-12-2017 | 14:33

شاهدت مناقشة دارت بين "مستر" عمرو أديب و "مستر" يوسف زيدان عن اليهود، و كان الستار وراء الكلام المرعب الخطير الذى صدر منهما هو: الثقافة والمعرفة ومناقشة كتاب، والحقيقه أنهما كانا يريدان هز ثوابت الأمة.

ويتميز "مستر" زيدان بأنه يقول كلامه باعتباره خلاصة حكمة البشر، وأنه يرى ويعرف كل شئ ويدخل من موضوع إلى موضوع بسرعة الصاروخ، ويلقى بمعلومات المفروض أنها تاريخية، ومعظمها خطأ، ليربك أفكار الأمة، ولكنه هذه المرة تجاوز فى حق من سقطوا منا فى الحروب المختلفة، وأراد أن يوصلنا  إلى أنهم ضحية أفكار تم تضليلهم بها، وقد نغفر له كل شئ حتى الغلط فى ذكاء عمرو أديب، لكن لا نسمح إطلاقا بالتجاوز مع ثوابتنا الوطنية وتاريخنا، من البطولة والمقاومه، وشهدائنا من أجل الحق والأرض والعرض، والسؤال الحقيقى: هل هذه مقدمات تهيئة الرأى العام لشىء ما؟! وسنناقش معا بعض الأخطاء التاريخيه التى وقع فيها والتى أدت به لرؤية غير صحيحة.

1- قال: ثم جاء الإسكندر يعنى الرومان ومعروف لكل طفل فى المدرسه الإبتدائيه أن الإسكندر يونانى وليس من الرومان  فهذا جاء من منطقة، والرومان جاءوا من منطقة مختلفه تماما.

2- قال إن عبد الملك ابن مروان هدم الكعبه ثم مات يزيد ثم ضرب الحجاج ابن يوسف الثقفى الكعبه بالمنجنيق المشتعل وكأن المسلمين لم يكن لهم هم فى هذه الحياة سوى التخلص من الكعبة بهدمها ثم إحراقها خلال أعوام قليلة، وكلامه العجيب هذا جاء وسط  خلط وارتباك شديد فى التسلسل الزمنى لحكام الدولة الأموية، فالترتيب الصحيح لهم أنه تولى الخلافة يزيد وبعده تولى معاوية الثانى وبعده تولى الحكم ابن مروان، وبعده تولى عبد الملك ابن مروان.

3- ولأنه أخطأ فى التسلسل الزمنى للحكام فبالتالى وقع فى أخطاء خاصة بتاريخ الأحداث وضخمها، ولا ندرى لماذا ذكر يزيد فى الموضوع أصلا، وربما لأن يزيد حدثت فى عهده واقعة كربلاء التى يقدسها الشيعة فأراد "مستر" زيدان أن يدخله فى هذا الموضوع لأن الشيعة تكن كراهية وسخط شديدين.

4- أكد على مقاومة اليهود للاحتلال البريطانى، وبصراحة لا نفهم ما دخل اليهود بمقاومة الاحتلال البريطانى؟! أو، هل اليهود فى عداء مع بريطانيا ؟! .

ومن المثير للعجب أنه لم يشر من قريب أو بعيد للفلسطينيين، ودورهم فى مقاومة الاحتلال البريطانى لبلدهم فلسطين كما لم يتكلم عن وعد بلفور البريطانى لإقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين.

بصراحه ليس هذا إرتباكا، ولكنه محاوله متعمدة لتزوير التاريخ وكأن معركة اليهود كانت ضد بريطانيا التى تحتل فلسطين أرضهم، وطبعا هذا التهريج التاريخى وسط تشجيع ومباركة من "مستر" عمرو الذى يرد عليه كل حين قائلا: بمنتهى البراءة: إنه أول مرة يعرف هذا الكلام، ولا مانع من وضع بعض التوابل على الموضوع عن يهود مصر مثل ليلى مراد، ووزير المالية فى العهد الملكى الذى كانت ديانته اليهودية، وبهذه المناسبة، ألم يعرفا (زيدان وأديب) أن ليلى مراد أعلنت إسلامها وكان يجب الإشارة لهذا الأمر.

وقال زيدان أيضا إن صيدناوى يهودى بينما هو مسيحى من أصل لبنانى، ثم قال "مستر" زيدان إنه بدخول الإخوان المعركة ودعوتهم للجهاد أدى هذا للصراع العسكرى.

وقد ذكر الرئيس السيسى رئيس الدولة منذ مدة قريبة أن شهداء مصر من أجل فلسطين بلغوا مائة ألف، ووفقا لتفسير ورؤية "مستر" زيدان ومباركة "مستر" عمرو أن شهدائنا سقطوا نتيجة لدعوة الإخوان!! وبصراحة هذا الكلام فيه خيانة ومهانة لشهدائنا، وتضحياتهم، وخيانة أيضا لكلام رئيسنا المحبوب.

والخيانة والمهانة تنسحب أيضا لكفاح الفلسطينيين المنظم منذ الثورة العربية الكبرى عام 1936 فى فلسطين بعد أن ضاقوا ذرعا من فتح بلدهم على مصراعيه لموجات متتابعة من اليهود من كل دول العالم ليأخذوا أرضهم وتجارتهم ويضيقوا عليهم فى حياتهم.

والخيانة والمهانة لجهود جامعة الدول العربية فى التصدى للقرار الصادر من الأمم المتحدة عام 1947 بتقسيم فلسطين وإرسال المتطوعين العرب من عدة دول عربية بقيادة البطل أحمد عبدالعزيز.

والخيانة والمهانة للجيوش العربية التى دخلت الحرب رسميا عام  1948وسالت دماء العرب فيها منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.

بصراحة حلقات "زيدان وأديب" نموذج لمحاولة غسل دماغ الشعوب، وتستحق الحلقة التى تحدثت عنها سابقا وبجدارة الإحتجاج عليها لتشويه بطولاتنا وإضفاء بطولة زائفه على الإخوان وتأكيد لحق اليهود فى أرضنا ومصيرنا، وربما من المفاجآت المرعبة كلام زيدان عن شاعر الأرض والمقاومة الفلسطينى محمود درويش.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان