كيف تغير الشرق الأوسط فى خلال عام من رئاسة ترامب

كيف تغير الشرق الأوسط فى خلال عام من رئاسة ترامبكيف تغير الشرق الأوسط فى خلال عام من رئاسة ترامب

* عاجل30-12-2017 | 12:58

كتبت: أمل إبراهيم

عندما ظهرت صور  الرجال الذين تبدو عليهم علامات  التعب من القتال  على الحدود بين سوريا والعراق، يلوحون بالأعلام الوطنية والعسكرية. بالنسبة لهم كان هذا نوع من الانتصار الشاق، سنوات من القتال للشركاء والوكلاء الإيرانيين كللت اخيرا بالربط بين مختلف أنحاء بلاد الشام التي مزقتها الحرب.

بالنسبة إلى أعداء إيران، كان هذا الأنتصار أسوأ كوابيسهم. لقد كانت لحظة مميزة بعد انتصار إيران في تحقيق  التقارب مع  حلفائها على رقعة من الأراضي تمتد على الحافة الشمالية للعالم العربي، من حدود إيران إلى البحر الأبيض المتوسط.

إن الاجتماع بين القادة العسكريين الذى نشرته وحدة الأعلام التابعة لحزب الله اللبنانى المدعوم من إيران على الحدود فى نوفمبر هو اللحظة الحاسمة لعام 2017. وهو ما يمثل عودة إيران، ومن ثم فشل السياسة الخارجية الأمريكية . وبالنسبة لرئيس أميركي تعهد بتولى إيران والتراجع عن خطوات سلفه أوباما نحو التقارب، فإن دونالد ترامب قد مكن عن غير قصد من صعود نجم الجمهورية الإسلامية.

 لقد وعد ترامب بأن هزيمة داعش ستكون أولوية قصوى في المنطقة، وأن القوات الأمريكية ستكون حاسمة في تحقيق هذا الهدف. ولكن ذلك لم  يكن الأولوية الأولى، فإن السياسة الأمريكية في المنطقة هي عبارة عن وجبة إفطار للكلاب خليط من الارتباك والتناقض الذي فاجأ  حلفاء الولايات المتحدة وهدية في أيدي أعداء واشنطن.

 وكان آخر مثال جاء في ديسمبر عندما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل القرار الذى كان ضد النصائح المعلنة من قبل أقرب حلفاء واشنطن وحتى داخل  واشنطن، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والأردن.

قد تكون الاحتجاجات في الشوارع ضد إعلان ترامب تندلع، ويتحرك المعارضون بسرعة أكبر للاستفادة من التداعيات السلبية.

 بعد أسبوع من الاعلان أعلن عن  إجتماع طارىء عقد فى اسطنبول لقادة الدول الاسلامية وأعلنوا أن قرار ترامب "باطل ولاغى"  بالإشارة  الى عدم صلاحية الولايات المتحدة كوسيط نزيه فى عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

 وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن "الولايات المتحدة أختارت التخلي عن دورها كوسيط  في عملية السلام ولن نقبل أي دور للولايات المتحدة في عملية السلام، بعد أن أعلنت انحيازها الكامل لصالح اسرائيل ".

هذا هو نفسه محمود عباس الذي قال، إلى جانب الرئيس ترامب في شهر مايو الماضي في البيت الأبيض، معلنا أنه مع أمريكا نشعر بالأمل .

  هذا الرفض العام لدور الولايات المتحدة في المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية يقوده  مجموعة  من اللاعبين الاقليميين من بينهم رجب طيب اردوغان وحسن روحاني والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وامير قطر تميم آل ثاني.

إن مسؤولية صياغة وتنفيذ سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تقع على عاتق جاريد كوشنر البالغ من العمر 36 سنة. وقد شغل كوشنر منصب المدير المشارك لمؤسسة تمويل المستوطنات الإسرائيلية - غير القانونية بموجب القانون الدولي - في الضفة الغربية، وذلك دور ضخم فى يد مراقب غير محايد.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الوظائف الدبلوماسية الرئيسية في المنطقة شاغرة. يذكر أن ثماني سفارات اميركية في الشرق الاوسط بما في ذلك مصر وتركيا والاردن والسعودية  بدون سفراء، في الوقت الذي تنفجر فيه وزارة الخارجية الاميركية تحت قيادة ريكس تيلرسون غير المستقرة. إن إدارة ترامب تتجاهل مشورة الدبلوماسيين ذوي الخبرة والمعرفة، وتظهر، فيما يتعلق بمسألة القدس والشرق الأوسط الأوسع. المبتدئون يجلسون فى  مقعد السائق، في واشنطن، وأماكن أخرى وعلى الجميع ربط حزام الأمان.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان