بعدما استطلعت دار الإفتاء المصرية هلال شهر شعبان أول أمس الأربعاء 29 رجب 1443هـ الموافق 2 مارس 2022م، لتعلن أن أمس الجمعة هو غرة شهر شعبان ومن ثم الحاجة إلى دعاء دخول شهر شعبان أو دعاء شهر شعبان وفضائله وصيامه ، والذي يبشر بقرب حلول شهر رمضان الكريم، ذلك الضيف العزيز.
ورد أنه كان شهر شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وتروض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، وكان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرؤها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان ، وكان يقال شهر شعبان شهر القراء، حيث كان حبيب بن أبي ثابت "رحمه الله" إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء.
وكان قد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم – دعاء عند رؤية الهلال، في الحديث الذي روي عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبْيدِ اللَّهِ رضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا رَأَى الهِلالَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ» رواه الترمذي.
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُردِّد هذا الدعاء اثنتي عشرة مرَّة في السنة، وكأنه يستفتح كل شهر بطلب البركة فيه، والثبات على الدين، وهو في الوقت نفسه يحثُّ المسلم على رصد الهلال وملاحظته؛ لأن هناك عبادات مرتبطة بمعرفة أول الشهر؛ كصيام الأيام البيض أو صيام عاشوراء أو غير ذلك.
فينبغي للمسلم أن يكون واعيًا ببداية الأشهر، حتى يفوز بأجر هذا الدعاء العظيم، وأجر اتباع السُّنَّة، بالإضافة إلى تحقُّق البركة والسلامة، والثبات على الإسلام والإيمان، ومن دعاء دخول شهر شعبان : « اللهم باركّ لنا في شعبان وَبلغنا رمضان من غير أن نرى دمعة حبيب، ولا فِراق غالي، ولا إستمرار مرض لقريب، اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، اللهم بلغنا شهر رمضان ونحن في أحسن حال وأعنا اللهم على صيامه وقيامه يارب العالمين».