قال ماهر نيكولا الفرزلي مستشار سابق للبنك الدولي، إنّ المشكلة الأساسية في الحرب الاقتصادية التي أعلنت الولايات المتحدة شنها على إيران تتمثل في التغيرات المستمرة في الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل نحو أسبوعين خروج واشنطن من المرحلة الحربية الساخنة والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الضغط الاقتصادي والتجاري والمالي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج ملف اليوم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الموقف الأمريكي عاد مرة أخرى إلى التصعيد العسكري من خلال استخدام الصواريخ والطائرات الحربية والذخائر، معتبرًا أن هذا التغيير المستمر يمثل مشكلة في إدارة الصراع.
وأشار إلى أن اللعبة الكبرى بين الصين والولايات المتحدة، وكذلك التنافس بين الصين وإيران، تقوم على حسابات استراتيجية طويلة المدى، بينما تتسم التحركات التكتيكية بالمدى القصير، موضحًا أن الرئيس ترامب يبدو مترددًا ويغير مواقفه بصورة مستمرة.
وأضاف أن الولايات المتحدة إذا كانت قد قررت بالفعل الانتقال إلى مرحلة الضغط المالي والتجاري والاقتصادي، فعليها الاستمرار في هذا المسار، معتبرًا أن ضرب جزيرة خارك يمثل تصعيدًا عسكريًا.
ولفت إلى أن التصعيد العسكري سيقابله، وفق تقديره، رد إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة، مشددًا على ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة قرارًا واضحًا وتستمر في تنفيذه، سواء اختارت الحرب العسكرية أو الحرب التجارية.
وأكد الفرزلي أن الجمع بين المسارين العسكري والاقتصادي في الوقت نفسه، دون استراتيجية ثابتة، يمثل مشكلة، واصفًا اتباع مسارين متوازيين بأنه «سياسة فاشلة».