ترامب يفتح جبهة جديدة مع الصين بسبب النفط الروسي

ترامب يفتح جبهة جديدة مع الصين بسبب النفط الروسيترامب

عرب وعالم20-9-2026 | 05:10

دخلت الولايات المتحدة و الصين في مواجهة تجارية جديدة على خلفية مشتريات النفط والغاز الروسي، بعدما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانونًا يمنح الإدارة الأمريكية صلاحية فرض رسوم إضافية تصل إلى 100% على واردات من دول تشتري كميات كبيرة من الطاقة الروسية، في خطوة قد تطال الصين والهند باعتبارهما من أكبر المشترين للنفط الروسي.

وتأتي الخطوة الأمريكية في وقت حساس بالنسبة للعلاقات بين واشنطن وبكين، بالتزامن مع التحركات لعقد مباحثات بين الجانبين خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، وسط استمرار المفاوضات بشأن ملفات التجارة والطاقة والرسوم الجمركية. وكانت الولايات المتحدة و الصين تبحثان بالفعل خفض أو إلغاء بعض الرسوم المتبادلة، بما في ذلك الرسوم الصينية على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.

القانون الذي وقعه ترامب، والمعروف باسم قانون ليندسي أو. جراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026، يوسع صلاحيات الإدارة الأمريكية في فرض عقوبات وإجراءات تجارية على روسيا، كما يتيح فرض رسوم تصل إلى 100% على دول تواصل شراء النفط والغاز الروسي بكميات كبيرة.

وتشير التقارير إلى أن القانون لا يحدد الصين والهند بالاسم باعتبارهما المستهدفين تلقائيًا، لكنه يمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لتحديد الدول التي يمكن أن تخضع لهذه الرسوم وفقًا لمعايير القانون.

وتُعد الصين والهند من أبرز المشترين للنفط الروسي، وهو ما يجعلهما من الدول الأكثر تعرضًا لتداعيات تطبيق هذه الصلاحيات الأمريكية.

وفي أول رد صيني رسمي على توقيع القانون، أكدت وزارة التجارة الصينية أن بكين تعارض العقوبات الأحادية والإجراءات التي تستهدف دولًا ثالثة، مشددة على أن الصين تجري تعاونها التجاري والاقتصادي مع مختلف الدول على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.

وأكدت الوزارة أن التعاون التجاري الطبيعي للصين لا يستهدف أي طرف ثالث ولا ينبغي أن يخضع لتدخل أو ضغوط من طرف آخر، مضيفة أن بكين ستواصل متابعة الخطوات الأمريكية وتحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها ومصالحها التنموية وحقوق الشركات الصينية المشروعة.

كما دعت بكين واشنطن إلى التحرك عبر الحوار والتشاور، والحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية وسلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق النفط الروسي تحركات لافتة، إذ ارتفع سعر خام ESPO Blend الروسي إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل في منتصف سبتمبر، مدفوعًا بزيادة الطلب من المصافي الصينية، وفق بيانات نقلتها رويترز.

وتكشف هذه التطورات عن حساسية ملف الطاقة داخل العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، خصوصًا أن الصين من كبار المشترين للخام الروسي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى استخدام أدوات اقتصادية وتجارية للضغط على الدول التي تواصل التعامل في مجال الطاقة مع موسكو.

وتأتي التطورات الجديدة بالتزامن مع التحركات لعقد لقاءات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، فيما تجري واشنطن وبكين مفاوضات بشأن عدد من الملفات التجارية، بينها الرسوم على السلع والطاقة.

أضف تعليق