هل ستؤدى الانتخابات اللبنانية لبناء دولة قوية ؟

هل ستؤدى الانتخابات اللبنانية لبناء دولة قوية ؟سوسن أبو حسين

الرأى23-5-2022 | 08:33

سوسن أبو حسين

بعد الانتخابات أكيد لبنان يحتاج إلى جبهة موحدة فى موقفها تجاه التغيير المطلوب لأن المعادلة الأصعب أن هناك نظامًا متماسكًا للأقلية، وبالتالى المطلوب من الحكومة القادمة أن تكون جبهتها متماسكة والتفاهم سيد الموقف حتى يتم خروج لبنان من أزماته المتراكمة، وكان الشعب اللبنانى قد انتخب ممثليه ضمن انتخابات عامة، تنافس فيها المرشحون على عناوين «سيادية» ومعيشية، واتسمت بالعنف والتوتر فى الكثير من الدوائر، وتحديدًا فى مناطق نفوذ حزب الله واهتمت الجموع المنتخبة بموضوع يهيمن على الشارع اللبنانى وهو الأزمة الاقتصادية والمعيشية على أنها مؤشر لما يمكن أن ينتج عنها من إمكانات حلول.

وتأمل غالبية اللبنانيين أن يتغير واقع لبنان السياسي والمعيشي، خصوصًا أن هذه الانتخابات هي الأولى بعد الاحتجاجات الشعبية فى عام 2019 وانفجار مرفأ بيروت فى عام 2020 إضافةً إلى الانهيار المالي.

وعلى الرغم من الآمال المتو اضعة للشعب اللبنانى إلا أنه كانت هناك ملاحظات مهمة تمثلت فى وجود انقسامات كبيرة فى أغلبية العائلات اللبنانية حيال خياراتها الانتخابية، إذ يتجه العدد الأكبر من الجيل الشاب إلى التعبير عن رأيه فى صناديق الاقتراع، ضاربًا بانتماء عائلته بالدرجة الأولى ومحيطه بالدرجة الثانية عرض الحائط.

وقد انتهت الانتخابات على خير رغم شهود بعض الخلافات، وقد أثبت الجيش اللبنانى قدرته على أنه حاسم وقادر على ضبط الأمور على الأرض وأن المشهد الانتخابى على حد تعبير المراقبين يعد بداية لخارطة طريق لبناء دولة لبنانية قوية، بينما يرى البعض أن مشاهد الانتخابات اللبنانية كانت جيدة، وهناك تحديات كبيرة أمام البرلمان المقبل، من الملفات الشائكة أولها تشكيل حكومة جديدة وهذا أمر صعب فى لبنان وبعد 5 أشهر انتخاب رئيس ل لبنان وإجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة وقاسية مطلوبة لوقف الهدر والفساد.

وقد تنافس فى الانتخابات 718 مرشحا ضمت 103 قوائم انتخابية فى الانتخابات التى أجريت فى 6900 لجنة انتخابية بنظام القائمة النسبية، لاختيار 128 نائبا فى مجلس النواب الجديد وفقا للتوزيع الطائفى المضمون بنص قانون الانتخابات الصادر فى عام 2017 وتعديلاته الصادرة فى شهر نوفمبر الماضي.

وكان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد أشار إلى أن إجراء الانتخابات النيابية بكل الأراضي يعد إنجازا بمعنى الكلمة، مؤكدا أن الدولة قامت بواجبها فى إنجاز الانتخابات بشكل كامل.

وتمنى ميقاتى أن تنتج هذه الانتخابات مجلس نواب يتعاون مع السلطة التنفيذية المقبلة كي تنتشل لبنان من الأزمة الحالية، معبرا عن أمله فى ألا تتأخر الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة لإنقاذ لبنان.

أضف تعليق