سجلت الأسهم الأمريكية أكبر خسائر أسبوعية لها منذ يناير، بعد أن تسارع معدل التضخم على نحو غير متوقع إلى أعلى مستوى له في 40 عاما خلال شهر مايو، مما أثار مخاوف المتداولين من أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون أكثر تشددا في اجتماعه المقرر هذا الأسبوع.
وهبط مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2.9%، كما انخفض مؤشر ناسداك بأكثر من 3.6% عقب صدور بيانات التضخم يوم الجمعة، والتي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين إلى 8.6% الشهر الماضي، وهو أعلى معدل لها منذ نوفمبر 1981
كل الأنظار تتجه إلى الاحتياطي الفيدرالي ويتوقع المتداولون أن هناك فرصة بنسبة 50% بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعاته المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يمضي صانعو السياسة قدما في زيادة ثانية بمقدار 50 نقطة أساس، إلا أن البيانات الضعيفة زادت من احتمالية أن يتجهوا بقوة لمحاولة وضع سقف لأسوأ موجة ارتفاع للتضخم منذ جيل.
أما في أوروبا، يعيد "المركزي الأوروبي" للأسواق ذكريات أزمة عام 2011.
وتراجعت الأسهم الأوروبية، فيما قفزت عائدات السندات يوم الجمعة بعد أن أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أنه قد يرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ليحيي بذلك ذكريات أزمة الديون في منطقة اليورو مطلع العقد الماضي.
وارتفعت تكاليف الاقتراض لإيطاليا واليونان - وهما من أكثر اقتصادات الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون - في الأيام الأخيرة مع شعور المستثمرين بالقلق بشأن استدامة ديونهم بعد أن بدأ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة.