احتدم القتال مساء امس السبت في ليسيتشانسك، آخر معقل لأوكرانيا في منطقة لوجانسك الاستراتيجية شرقي البلاد، في حين هزت الانفجارات مدينة ميكولايف الجنوبية، بعد أن تزايد عدد القتلى المدنيين من الضربات الروسية في بلدات تقع خلف خطوط المواجهة.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن أندريه ماروتشكو، الضابط في "قوات لوجانسك الشعبية" الموالية لروسيا، قوله: "علم المطرقة والمنجل الأحمر يرفرف الآن فوق المبنى الإداري في ليسيتشانسك" الذي يرمز إلى الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أن الجيش الأوكراني نفى المزاعم بأن المدينة محاصرة".
وعرضت وسائل إعلام روسية مقاطع فيديو لاستعراض قوات لوجانسك في شوارع ليسيتشانسك، بينما يلوح أفرادها بالأعلام ويهتفون، لكن المتحدث باسم الحرس الوطني الأوكراني روسلان موزيتشوك قال للتلفزيون الوطني الأوكراني إن المدينة لا تزال في أيدي الأوكرانيين.
وأضاف موزيتشوك: "نخوض الآن معارك ضارية قرب ليسيتشانسك، ولحسن الحظ فإن المدينة ليست محاصرة وتخضع لسيطرة الجيش الأوكراني"، موضحا أن الأوضاع في منطقتي ليسيتشانسك وباخموت، وكذلك في منطقة خاركيف، أصعب مقارنة بباقي خطوط المواجهة.
وتابع: "هدف العدو هنا الوصول إلى الحدود الإدارية لمنطقتي دونيتسك ولوجانسك. يحاول العدو أيضا القيام بعمليات هجومية في اتجاه سلوفيانسك".
كما كتب أولكسندر سينكيفيتش رئيس بلدية ميكولايف، المتاخمة لميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، على تطبيق "تلجرام": "هناك انفجارات قوية في المدينة. ابقوا في الملاجئ".
الجدير بالذكر أنه لم يتضح على الفور سبب الانفجارات رغم أن روسيا قالت السبت إنها استهدفت مواقع قيادة للجيش في المنطقة.
من جانب أخر، نقلت وسائل إعلام أوكرانية عن مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية فاديم دينيسينكو، قوله: "إن المزاعم الروسية بمحاصرة ليسيتشانسك كاذبة وتهدف إلى إضعاف معنويات الأوكرانيين وتشجيع القوات الموالية لروسيا".
وتقول كييف: "إن موسكو كثفت هجماتها الصاروخية على أهداف بعيدة عن جبهات القتال في شرق البلاد، وإنها قصفت عمدا مواقع مدنية".