تلقى الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم السبت، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، هنأه فيه على الموافقة على الصيغة النهائية لترسيم الحدود البحرية اللبنانية، وأكد ماكرون وقوف فرنسا إلى جانب لبنان ووفائها بالتزاماتها في موضوع التنقيب عن النفط والغاز.
وقال ماكرون: "الطريق كان صعب وشاق، لكن بفضل إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تم تحقيقه، وقد ساهمنا فيه بشكل متواضع"، معتبرا أنه يشكل خبرا سارا ل لبنان وللمنطقة بأسرها، وهو سيتيح المجال للإفادة من كميات كبرى من النفط والغاز، ويمكنكم الاعتماد على شركة "توتال" في الالتزام بتعهداتها، قائلا: "أنا ساسهر على ذلك".
من جهته، جدد الرئيس عون التأكيد على أن لبنان ممتن لوقوف فرنسا الدائم إلى جانبه، لا سيما وقوف الرئيس ماكرون شخصيا إلى جانب لبنان وشعبه، في مختلف الظروف التي اجتازها.
وقال عون: "أود أن اشكركم، على جهودكم الشخصية من أجل التوصل إلى هذا الإنجاز لاسيما مع شركة "توتال"، على الرغم من الظروف الصعبة التي يجتازها العالم، في الوقت الراهن".
واستعرض عون لنظيره الفرنسي المراحل التي تم تحقيقها، مشيرا إلى أن المهم الآن هو أن يتم التوقيع على المستندات اللازمة، وفق ما تم التوصل إليه، لكي تبدأ عمليات الحفر ولاحقا استخراج النفط والغاز، مشيرا إلى أن الأمر من شأنه أن يحمل نتائج إيجابية جمّة على الاستقرار في لبنان، إضافة إلى انطلاق عملية النهوض بالأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وشدد عون على أن لبنان وشعبه يعولان كثيرا على فرنسا، لا سيما لجهة حسن تطبيق التزامات الاتفاق والإفادة منه على مختلف الصعد، فيما اعتبرالرئيس الفرنسي أن الاتفاق يشكل فسحة لتحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة، مكررا تهنئته للرئيس عون على الدور الذي قام به في هذا الاطار، مؤكدا أن فرنسا ستسهر على حسن تطبيق الاتفاق.
وتطرق الرئيسان عون وماكرون، خلال الاتصال، إلى الظروف الحالية التي يجتازها لبنان، فأكد عون على أنه سيواصل سعيه من أجل تحقيق الإصلاحات المطلوبة لبلوغ التعافي، لا سيما، مواصلة التدقيق الجنائي حتى بلوغ خواتيمه، وصولا إلى إقرار قانون تعديلات السرية المصرفية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وأنه سيعمل حتى اللحظة الأخيرة من ولايته على المحافظة على استقرار لبنان، واحترام الاستحقاقات الدستورية، معربا عن أمنيته في أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، وتفادي أي فراغ رئاسي.
ووجه الرئيس عون إلى نظيره الفرنسي دعوة لزيارة لبنان، فرد ماكرون مؤكدا أنه مشتاق ل لبنان وسيقوم بزيارته.