ندوة بمعرض الكتاب: الترجمة جسر للتواصل العميق بين الثقافات أساسه اللغة

ندوة بمعرض الكتاب: الترجمة جسر للتواصل العميق بين الثقافات أساسه اللغةندوة بمعرض الكتاب: الترجمة جسر للتواصل العميق بين الثقافات أساسه اللغة

فنون28-1-2023 | 18:46

أكد المشاركون في ندوة آفاق الترجمة إلى العربية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 54، اليوم السبت أن الترجمة جسر للتواصل العميق بين الثقافات أساسه اللغة.

وقال أحمد سعيد مدير بيت الحكمة، إن الترجمة تفاعل ثقافي أساسه اللغة، منبها إلى وجود نقص في المترجمين؛ حيث أن تأهيل مترجمين محترفين عمل مكلف جدا.

وأضاف أن اللغة الصينية كانت بعيدة عن العالم لفترة طويلة في القرن الماضي واحتاجت لجهد المترجمين لنشرها، لافتا إلى الروائي الصيني مو يان حاز نوبل للأدب بسبب جودة مترجمه الإنجليزي وليس جودته الفنية فقط.

وبشأن تطبيقات الترجمة الفورية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتهديد المزعوم على بعض المهم مثل المترجمين، أوضح سعيد أن الترجمة فن ولن يختفي فن بسبب التكنولوجيا، موضحا أن الترجمة فن يعتمد على الحس وليس المعلومة فقط.

وعن الترجمة من اللغة الصينية وإليها، قالت فاتيما عباس مديرة ال ندوة "يعمل 40 مترجما على كتب لنقلها إلى العربية بالفعل في الوقت الحالي".
وأضافت أن هناك تعاونا مع أقسام اللغة الصينية في الجامعات المصرية والجهات الصينية، مشيرة إلى أن التأهيل يجب أن يبدأ من مرحلة التعلم، إذ نتعامل مع كل الكليات ونعطيهم تدريبات احترافية على اللغة الصينية.

وأوضحت أن الكتب المترجمة من العربية إلى الصينية تبلغ ما بين 20 إلى 30 كتابا، لافتة إلى أن الترجمة تأتي بعد انتقاء الأعمال ثم دفع حقوق النشر و الترجمة لنشرها في جهات حكومية صينية.

وألمحت إلى أن هناك تعاونا مع جائزة الشيخ زايد في الترجمة من العربية الصينية، وبالعكس لترجمة الأعمال الفائزة بالجائزة وكذلك الأعمال الفائزة بجائزة البوكر العربية.

بدورها، أعربت دينا رول، من النرويج، عن شكرها لوزارة الثقافة المصرية على الدعوة لحضور معرض القاهرة الدولي للكتاب كونه أكبر الفعاليات العالمية في مجال النشر و الترجمة وترويج الكتب.

وقالت إنها تتغلب على عقبة فهم السياق الاجتماعي والثقافي للعمل المترجم بالتواصل مع ناشره ومؤلفه، مشيرة إلى أن بعض المؤلفين يكونوا متعاونين ويقدمون كل شيء من أجل نقل النص للغة وسياق ثقافي مختلف.

وبينت أن النرويج دولة صغيرة من حيث الحجم وعدد السكان ولها لغتها الخاصة، وذلك ما يجعل الترجمة من أولوياتها للتواصل الحضاري مع دول العالم ومطالعة فنون الدول الأخرى.

وفي السياق، دعت بارتينا شاتزجيورجي من اليونان إلى اغتنام فرصة المعرض وعقد شراكات للتنسيق من أجل الترجمة والمزيد من الندوات في هذا الصدد.

بدوره، قال دانييل لفانتي، من المجر، إن المركز الثقافي المجري بالقاهرة سيعين مديرا جديدا في شهر أبريل المقبل، مضيفا أن المدير الجديد له اهتمامات كبيرة ب الترجمة والتواصل الثقافي.
وبين أن جهات الترجمة المجرية لديها توجه حالي بتوسيع مجال اهتماماتها بالنقل من اللغات الأصلية مباشرة دون لغة وسيطة، خاصة اللغة العربية التي تتزايد أهميتها ويتكشف بفاعليات مثل معرض الكتاب مدى ثراء الثقافة العربية.
وقالت مديرة المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة ماريان كوسيرا: لدينا تاريخ مشترك طويل بين الثقافة العربية والفرنسية منذ رحلات الشعراء والمستشرقين في القرنين 18 و19.
وأضافت أن هناك تحديا وحيدا أمام الترجمة من العربية إلى الفرنسية؛ وهو أن أغلب المترجمين الفرنسيين يتعلمون العربية الفصيحة فقط، ويتوجهون لترجمة الأعمال الكلاسيكية والتراثية.
وأشارت إلى أهمية تعلم مختلف اللهجات ومستويات اللغة في الدول العربية المختلفة؛ لتيسير عملية التواصل البناء بين الثقافات.
ويقدم المعرض في دورته الحالية 500 فعالية متنوعة وموازية من ندوات ولقاءات أدبية وفكرية وتوقيع إصدارات جديدة وأنشطة للأطفال.
ويعد معرض القاهرة الدولي للكتاب بمثابة نافذة مصر الثقافية على العالم وباب لثقافة العالم إلى مصر، وتضم دورة هذا العام برنامجا ثقافيا حافلا وآخر فنيا وثالثا خاصا بالطفل، فضلا عن برنامج مهني يعنى في المقام الأول بصناعة النشر.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان