كتب - عادل الهوارى
شهدت مدينة قنا ومنذ صباح اليوم الخميس بدا توافد مريدى القطب والامام " سيدى عبدالرحيم القنائى " والذىين يشهدون ليلة مولده التى تصادف الاثنين القادم ,
الوافدون يتقاطرون من كل صوب وحدب وبدأت فنادق قنا تعلن عبر لافتات خارجية عن عدم وجود غرف نهائيا وحتى نهاية الأسبوع القادم , مولد القنائى والذى من المنتظر أن يشهده مئات اللآلآف من جميع محافظات مصر وحتى خارجها بدأ فى الأول من شعبان ويمتد حتى ليلة منتصف شعبان ,
ولد سيدى عبدالرحيم القنائى في ترغاي من مقاطعة سبتة في المغرب الأقصى وذلك في الأول من شعبان سنة 521 هـ/1127 م. , أمضى طفولته في تحصيل العلم في جامع ترغاي الكبير على يد والده كما تتلمذ على كبار العلماء فلم يكد يصل الثامنة من عمره حتى كان قد حفظ القرآن الكريم وجوده تلاوة وفهما، وتوفى والده وهو في سن الثانية عشر لذلك مرض مرضا شديدا حتى حار الأطباء في علاجه وأشار بعض منهم إلى أنه يجب أن يغادر البلاد لما حدث فيها من عزاء لوالده قضى في دمشق ثمانى سنوات نهل فيها من علماء دمشق
قرر السيد عبد الرحيم الاتجاه إلى الحجاز حيث يؤدى فريضة الحج لاته لم يتسنى له أداؤها عندما كان بدمشق وحتى يلتقى هناك في موسم الحج بعلماء المسلمين لمناقشة جوانب مشاكل العالم الإسلامى وبعدها يرى إلى أين يوجه المولى عز وجل. فرحل من ترغاي ميمنا وجهه شطر الحجاز لتأدية فريضة الحج، وفي طريقة مر بمدينة الإسكندرية والقاهرة فتركا في نفسه أثرا لم تمحه رحلتة المقدسة إلى البلاد الحجازية.
وبقى في البلاد الحجازية تسع سنوات قضاها متنقلا بين مكة والمدينة ينهل من علم وفضل فقهائها وعلمائها تارة وعابدا معتكفا بالبيت الحرام أو بمسجد المدينة تارة أخرى أو متنقلا يسعى في مناكبها للاتجار في بعض المحاصيل سعيا وراء كسب الرزق حتى يستطيع التفرغ للعبادة والعلم دون أن يمد يده للاستجداء أو أن يكون عالة على أحد , واخيرا استقر بمحافظه قنا فى جنوب الصعيد حتى وفاته ,,