أوصى النبي صلى الله عليه وسلم صحابته بكثرة الاستغفار، وبين القرآن الكريم ما به من معجزات عظيمة تتحقق في دقائق، حيث يعد الاستغفار و التسبيح من العبادات العظيمة التي عظمها الله وأحبَها لما فيها من تنزيه الله وتقديسه ولذلك فإننا نجد أن الله أَلْهَمَ الكون كله من حولنا تسبيحه فقال الله تعالى(تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَاتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِیحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورا).
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، الداعية الإسلامي، إن هناك عمل بسيط جدا لا يأخذ منك وقت تستطيع ان تفعله اي وقت، هذا العمل يكون سبب في أن يغفر لك الله ألف ذنب ويكتبلك ألف حسنة والملائكة تزرع لك به 100 نخلة في الجنة.
وأضاف عبد الرازق، أن هذا العمل هو التسبيح، مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ بن أبي وقاص ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ ، كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ .
وأشار إلى أنه إذا قلت أكثر من 100 مرة سبحان الله وبحمده فيكون مضاعف والله يحب التسبيح، موضحا أن التسببح يغفر الذنوب وييسر الأمور ويفتح لك الأبواب المغلقة ويغير الاقدار قال تعالى {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.
كما ورد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أيعجزُ أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يُحط عنه ألف خطيئة) رواه مسلم في صحيحه.
كما أن للاستغفار فوائد عظيمة حيث كثرة الاستغفار تبيض لصفحة المسلم يوم القيامة عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن تسرّه صحيفته يوم القيامة فليكثر فيها من الاستغفار، وعند ابن ماجه بسند صحيح وعند النسائي بسند صحيح أيضًا).
ويقول عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: (كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة: رب اغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم).
وعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ. مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ) رواه مسلم في صحيحه.