الفتاة المحجبة تسرق مشهد الإدانة من الإرهابى منفذ هجوم لندن

الفتاة المحجبة تسرق مشهد الإدانة من الإرهابى منفذ هجوم لندنالفتاة المحجبة تسرق مشهد الإدانة من الإرهابى منفذ هجوم لندن

*سلايد رئيسى24-3-2017 | 22:33

كتب: عاطف عبد الغنى

اتهمتها وسائل التواصل الاجتماعى أنها متواطئة فى حادث لندن الإرهابى الذى وقع أول أمس الأربعاء 22/3 ، أو ذهب الاتهام فى حده الأدنى إلى أنها غير مهتمة بالمأساة التى تجرى أمام عينيها من ضحايا مضرجين فى دمائهم، بعضهم لقى حتفه وآخرون ينازعون الموت.

وكتب مغردون فى تدوينات لهم، إنها لم تبال بجرحى الهجوم الذين كانوا بجوارها، وشاهدهم على ذلك أنها كانت تحمل هاتفها وتركز بصرها فى شاشته وتمر فى طريقها على هذا الحال أمام الضحايا بعد الهجوم.

وذهب البعض إلى أكثر من ذلك فاتهموها بالتواطىء مع مرتكب الهجوم، وقرأوا الصورة على انها كانت ترسل معلومات من تليفونها لشركاء لها و (للقاتل) فى الجريمة.

كل هذا حدث مع نشر صورة لسيدة محجبة تمر قرب أحد ضحايا الهجوم الذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص (حتى اليوم الجمعة 24/3 ) بينهم شرطي، وذلك قبل أن يظهر جيمي لوريمان المصور الذي ألتقط الصورة على شاشة فضائية "آي.بي.سي" الأميركية اليوم الجمعة 24/3 ، ويقول إن السيدة المحجبة كانت تعاني من صدمة شديدة بعد وقوع حادثة الدهس على جسر وستمنستر، ويواصل: " إن فكرة تجاهل المرأة المحجبة للجرحى غير صحيحة، فتسلسل الصور التي التقتطها تؤكد أنها كانت في صدمة" ، مشيرا إلى أن بعض الانتقائيين انتزعوا الصورة من سياقها.

عموما هذا عمل " وسائل التواصل الردىء، لكن الأمر برمته يشير إلى أن صورة الفتاة المحجبة سرق مشهد الإدانة من الإرهابى منفذ هجوم لندن ونقله إلى إمرأة غير مذنبة .. لكن لاحظ أنها محجبة .. والمتهم مسلم راديكالى.

أصابع داعش

أما المشهد الذى يجب أن نتوقف عنده فى هذا الحادث فهو أصابع تنظيم "داعش" التى تظهر فيه بوضوح ، وما يؤكد ذلك هو أنه  بعد نحو 24 ساعة من الحادث ، أعلنت وكالة "أعماق" التابعة لتنظيم "داعش"، (أمس الخميس) ، مسؤولية التنظيم عن الهجوم على البرلمان البريطاني.

وجاء أيضا فى بيان داعش أن منفذ الهجوم المدعو خالد مسعود هو أحد جنود التنظيم، لكن البيان لم يقدم تفاصيل تدل على أن قيادة التنظيم الإرهابي، الذي يخسر أرضا جديدة في سوريا والعراق كل يوم ، كانت على علم مسبق بخططه.

من هو

بيانات الإرهابى الذي نفذ هجوم لندن والذى يدعى خالد مسعود، تشير إلى أنه يبلغ من العمر (52) عاماً، وهو مولود في مقاطعة كينت جنوب شرق إنجلترا، وكان يعيش في برمنجهام في ويست ميدلاندز.

وقال متحدث باسم سكوتلاند يارد أمس الخميس إن مسعود يحمل أكثر من اسم مستعار، وأن له سوابق جنائية، وإنه لم يكن موضوعا لأي تحقيقات جارية ولم تكن هناك معلومات مسبقة عن نيته فى شن هجوم إرهابي.

واستدرك المتحدث قائلا: " ومع ذلك، كان مسعود معروفا للشرطة ولديه مجموعة من الإدانات السابقة لاعتداءات وجرائم من بينها حيازة أسلحة هجومية وجرائم إخلال في النظام العام."

وتابع المتحدث أن الإدانة الأولى ضد مسعود كانت في نوفمبر 1983 عن ممارسات واضرار إجرامية سببها، بينما كانت إدانته الأخيرة في ديسمبر 2003 لحيازته سكينا. ولكن لم تتم إدانته في أية جرائم إرهابية ".

"جهادي" مولود في بريطانيا

وفى سياق قريب كشفت مصادر بريطانية رسمية لوسائل الإعلام أن الإرهابي الذي قتل برصاص الشرطة، هو "جهادي" مولود في بريطانيا، وكان قد تم التحقيق معه من جانب جهاز الاستخبارات الداخلي - MI5 قبل بضع سنوات.

وقال مارك راولي قائد وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة البريطانية أمس الخميس إن الشرطة ألقت القبض على 7 أشخاص وفتشت 6 مواقع بعد الهجوم الذي وقع قرب البرلمان الأربعاء مضيفا " فتشنا ستة عناوين واعتقلنا سبعة. والتحقيقات في برمنغهام وأجزاء أخرى من البلاد مستمرة." وذلك بعد أن نفذت الشرطة البريطانية، فجر الخميس، مداهمات في مدينة برمنجهام غداة اعتداء لندن .

ووصفت ماي الحادثة بأنها هجوم على الديمقراطية، وحرية التعبير، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون. وقالت إن المهاجم نفّس عن غضبه بشكل عشوائي ضد أناس أبرياء.

وأعلنت الشرطة عن اعتقال ثمانية أشخاص، بعد دهمها ستة أماكن في لندن وبرمنجهام. وقال القائم بأعمال مفوض الشرطة، ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب مارك رولي إن مئات من أفراد المباحث مازالوا يعملون منذ الليلة الماضية، وإنهم فتشوا أماكن في ستة عناوين.

وقال رولي في بيان ألقاه خارج مبنى سكوتلاند يارد "ما زالت التحقيقات مستمرة في برمنغهام ولندن وأجزاء أخرى من بريطانيا. ومازلنا نعتقد - بناء على التحقيقات التي أجريناها - أن المهاجم تصرف منفردا، متأثرا بالإرهاب الدولي".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان