الإعلامى أسامة سرايا يكتب: نظرة على تاريخ الإخوان السلمى

الإعلامى أسامة سرايا يكتب: نظرة على تاريخ الإخوان السلمىالإعلامى أسامة سرايا يكتب: نظرة على تاريخ الإخوان السلمى

الرأى30-6-2018 | 22:51

كلمة الارهاب ليست بالجديدة على أذان وعيون المواطن المصرى، وإرتباط عصابة الإخوان المسلمين بممارسة العنف والإرهاب ليست وليدة اللحظة، ففى اربعينيات القرن الماضى وتحديدًا عام 1943، شكلت جماعة الإخوان المسلمين جهاز سرى على شكل منظمة مستقلة تهتم بتنفيذ العمليات العسكرية، تحت قيادة مرشد الجماعة أو زعيم العصابة أنذاك "حسن البنا"..

شهدت مصر أول حالة إرهاب على يد تلك العصابة المدعوة بجماعة الإخوان المسلمين، حينما قامت باغتيال القاضى أحمد الخاذندار، إنتقاماً منه لإصدار حكم وصفوة بالقاسى ضد أحد أعضاء جماعتهم المتطرفة، وبعد إغتيال الخاذندار محاولات عديدة لكن أشهرها فيما بعد كانت محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، بإطلاق النار عليه أثناء قيامه بإلقاء خطاب فى ميدان المنشية بالاسكندرية، لكن يد الغدر والإرهاب التى لم تفلح فى اغتيال عبد الناصر، نجحت فى اغتيال أشرف الرجال وبطل الحرب والسلام، وهو الرئيس الراحل محمد أنور السادات حينما كان يحتفل بين أبنائه من رجال القوات المسلحة بنصر أكتوبر المجيد، ونفذ العملية أحمد الإسلامبولى وكان شريكاه الرئيسيان عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج..

وبعد مجئ الرئيس الأسبق حسنى مبارك بدأت الموجة الكبرى من الإرهاب فى مصر فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى، بدأت على يد جماعة تكفيرية وجهادية خرجت جميعها من عباءة الاخوان المسلمين لكنها أتخذت لها أسماءًا مختلفة، وقامت هذه الجماعات بعمليات إغتيالات وتفجيرات نجحوا فى بعضها أحياناً، وفشلوا فى بعضها احيانا اخرى، العمليات الارهابية تلك شملت محاولات إغتيال عدد من وزراء الداخلية باءت جميعها بالفشل ، لكن واحده من هذه العمليات اسفرت عن استشهاد رئيس مجلس الشعب الدكتوررفعت المحجوب عام 1990، واستمر إرهاب الثمانينيات والتسعينيات يتبلور فى اشكال مختلفة ولم تسلم منه طائفة من المجتمع المصرى ، فقد راح ضحيتة مواطنون ومسؤولون، مسلمون ومسيحيون، حتى ان هذه العمليات وصلت الى السائحين الأجانب فى مرات عديدة كان اشهرها ما قدموه للجماعة من مساعدات فى فرض سيطرتهم على الدولة، وعادت تلك الجماعات إلى ممارسة إرهابها مرة أخرى، وحتى تتمكن الجماعة من فرض سيطرتها على الدولة، اعطت أوامرها لهذه الجماعات للقيام ببعض الأعمال الإرهابية فى سيناء ، حتى تكون ذريعة لإقالة المشير محمد حسين طنطاوى، الذى لم يرد ان يشعل الموقف ، وتنحى جانبا حتى يفوت عليهم الفرصة فى احراق البلاد..

وبعد أن قام الشعب المصرى ثائرًا مطالبا بحريته وكرامته يوم الثلاثين من يونيو الماضى ، وانضم الجيش المصرى لإرادة شعبة، عادت الجماعة إلى ممارسة القتل والإرهاب مرة أخرى, وركزت عملياتها ضد أبناء الجيش المصرى من جنود وضباط كإنتقام من الجيش الذى انضم إلى ملايين المصريين الذين خرجوا على تلك الجماعة بعد أن أدركوا أنها ستهوى بهم وببلادهم إلى حافة الهاوية, وكانت أبرز تلك العمليات الارهابية , قيام الجماعة بقتل 25 جندى مصرياً فى سيناء وهم ما عرف إعلامياً بإسم مذبحة رفح الثانية, واستمرت العمليات القذرة التى تمارسها الجماعة ومناصريهاضد الجيش والشرطة فى إختلاف محافظات مصر ومدنها , إلى أن وصلت إلى حد محاولة إغتيال وزير الداخلية محمد ابراهيم والتى باءت بالفشل لكنها نجحت فى اصابه العديد من المدنيين ورجال الشرطة, ومؤخران نجحت الجماعة عن طريق بعض أعضائها بإغتيال المقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطنى والذى عرف فيما بعد أنه كان شاهداً رئيسيا فى قضية الهروب الكبير وهى قضية هروب مرسى وأعضاء الجماعة من السجون المصرية أثناء أحداث الخامس والعشرون من يناير..

باختلاف هذه الاغتيالات الفرديه, نجد أن العمليات الخسيسة الحالية تأتى فى ذاكراتنا مذابح مثل مدرية أمن أسيوط التى جرت بعد اغتيال الرئيس السادات, أو مذبحة السياح فى معهد حتشيبسوت بالاقصر, والتى أضرت بالسياحة والاقتصاد ضررًا بليغا, وهو نفس ما تقصده المظاهرات والفوضى الحالية التى تفتعلها عصابة الإخوان فى الشوارع كل يوم..

ولكن هذه العمليات لم تكن الأخيرة..

ففى يوم الخميس الماضى استيقظ المصريون على خبر أحزن القلوب وابكى العيون , وهو قيام شخص إرهابى بتنفيذ عمليه انتحارية بجانب أحد الاتوبيسات التى كانت تقل عددا من الجنود المصريين فى طريقهم الى منازلهم , والتى راح ضحيتها 11 جنديا مصريا واصابة العشرات ..

ينضم بذلك شهداء جدد الى قائمة شهداء الواجب من رجال القوالت المسلحة والشرطة المصرية , ليكتبوا بدمائهم الزكية اسمى معانى الوطنية والاخلاص فى حب الوطن , ولطالما كان للجيش والشرطة المصرية تضحيات لن يمحوها التاريخ من أجل صون أمن مصر القومى وحماية أمن المواطنين , ونحن على ثقة تامة ان هؤلاء الرجال قادرين على مواجهة هذه الهجمة البربرية الجديدة التى ظهرت على مستوى العالم لظاهرة ينسج الإرهاب وشاحها الأسود.. وتحيط به سموم رياح التطرف والتعصب , كما أنه لن تنال أعمال إرهابية خسيسة.. من إرادة أمة بعراقة مصر, فى وجدان شعبها عبر قرون مبادئ الوسطية وقيم التسامح وقبول الاخرين ونبذ العنف والإرهاب , ونؤكد دوما لمن تورطوا فى هذه الاعمال الدنيئة ومن يدعمهم.. إن لم يكن إجهاض محاولاتكم السابقة رادعا لكم .. فلن يفلت أثم من العقاب وتروه بعيدا ونراه قريبا ..

الأجانب فى مرات عديده , كان اشهرها مذبحة الاقصر التى راح ضحيتها ثمانية وخمسون سائحا علم 1997, ومع بداية القرن الحالى شهدت مصر لاسيما سينا عمليات عدة من بينها تفجير فندق طابا , الذى راح ضحيته اكثر من ثلاثين شخصا, وتفجيرات دهب التى ازهقت أرواح أكثر من عشرين , ومذبحة نجع حمادى , وحادث كنيسة القديسين الشهيرة بالاسكندرية ..

 وبعد احداث الخامس والعشرين من يناير عادت مصر مرة اخرى كقبلة للإرهابيين ومريدى التطرف والعنف , واستغلت جماعة الاخوان بالتعاون مع اهلها وعشيرتها من بدو الداخل والخارج والفراغ الامنى الذى تسببوا فيه هم انفسهم , حينما قاموا بحرق واقتحام السجون , واخراج العديد من الإرهابيين والقابعين داخل السجون المصرية , واستمرت محاولاتهم يوما تلوا الاخر لكسر الشرطة والقوات المسلحة طوال فترة حكم المجلس العسكرى , وبعد أن وصلت هذه الجماعة الإرهابية إلى السلطة فى أسواء مراحل التاريخ المصرى الحديث ,قامت الجماعة ورئيسها بالإفراج عن الآلاف من المعتقلين كرد للجميل على ما قدموه للجماعة من مساعدات فى فرض.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان