أوهام " العزوة "وأثرها على الزيادة السكانية

أوهام " العزوة "وأثرها على  الزيادة السكانيةصورة ارشيفية

منوعات5-9-2023 | 08:02

تقول فطوم حسن، إخصائى سلوك أطفال، أنه منذ زمن طويل في مجتمعنا الشرقي يتردد على أذهاننا مقولة "الأولاد عزوة"، "واغلبيه بالأولاد يغلبك بالمال"، ولهذا لا تكتفي بعض الأسر بإنجاب طفل واحد وخاصة في البيئة الريفية ، فهم ينجبون الأطفال لمساعدتهم في الحياة اليومية واستخدامهم في العمل في الأراضي الزراعية، لتحسين ظروفهم الاقتصادية ، ليكون الضحية هم الأطفال ولا تهتم هذه الأسر بحقوق الطفل أو توفير الرعاية والاهتمام من تربية وتعليم وتغذية صحية أو مسكن أو الاهتمام بتلبية كافة متطلباتهم بل بالعكس فهم يستغلون هؤلاء الأطفال لصالحهم ، مع حرمانهم من أبسط حقوقهم وهو توفير بيئة وتنشئة اجتماعية ملائمة لهم فيتعرضون هؤلاء الأطفال للخطر.

وأشارت فطوم حسن، إلى أن كثرة الإنجاب تلتهم حقوق الطفل بأكملها وفى أن يستمتع بحياته وهى أبسط حقوقه، فكثرة الإنجاب تؤدى إلى انخفاض دخل الأسرة وعدم رعاية الطفل وتربيته بطريقة سوية وسليمة، ومع التزايد السكاني المستمر يؤدى إلى تدهور الحالة الاقتصادية أيضا لأنها تشكل عبء على الدولة كبير.

وتضيف إخصائى سلوك الطفل، أنه قد قامت الدولة بجهود كثيرة لمواجهة الزيادة السكانية ، منها حملات توعية عن طريق الإعلام، و قامت بالمشروع القومي لتنمية وتنظيم الأسرة لضبط النمو السكاني والتزايد المستمر, ولكن جهل بعض الأسر بالمشكلة السكانية ورغبتهم الشديدة في الإنجاب، مع الافتقار للوعى والثقافة وأن للطفل حقوق منها توفير البيئة المناسبة التى ينشأ فيها ، وتوفير الدخل الكافي لتربيته من جميع الجوانب، كل هذا يعرض الأطفال للخطر لافتقار حقوقهم، وأوضحت "إخصائى سلوك الطفل"، أن تنظيم الإنجاب أصبح أمر ضرورى حتى نستطيع التغلب على المشكلة السكانية والتزايد المستمر نهائيا، كما لابد من تنظيم حملة إعلامية موسعة من خلال وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعى ورسم سياسة للإعلام السكانى تستهدف رفع الوعى المجتمعى حول مخاطر الزيادة السكانية وكيفية السيطرة على خفض معدلات الإنجاب.

وتقول سارة ممدوح، مدرب تنمية بشرية، ومتخصص إدارة ضغوط وأزمات، تدعم الدولة الأسرة بكل طاقتها وتشجع على وجود طفلين فقط ، وتحاول جاهدة على تحقيق هذه الفكرة ، كما أن وسائل الإعلام تدعم وتشجع على الاكتفاء بطفلين حتى تستطيع الأم المحافظة على صحتها والتركيز علي رعاية أطفالها والاهتمام بهم، إلا أنه حتى هذه اللحظة بعض الأسر لديها أفكار مغايرة منها فكرة العزوة وأن الرزق بيد الله، أو امتلاك الزوج من خلال كثرة الإنجاب فلا يستطيع تركها أو الزواج مرة أخرى، كما يوجد فكر آخر وهو الاستمرار فى الإنجاب حتى يأتى نوع المولود المرغوب فيه.

وتضيف سارة ممدوح، أن كثرة الإنجاب لا تعود على الأسرة ولا على الدولة بمنفعة بل تتطلب المزيد من الجهد المبذول للمحافظة على الأطفال وتلبية احتياجاتهم، ومن الحكمة التفكير فى المسئولية قبل التفكير فى الإنجاب فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

وشددت "ممدوح" على أهمية إبراز خطورة أبعاد المشكلة السكانية ومعالجتها من خلال الإعلام وخاصة الدراما لما لها من تأثير على الجماهير، وتوفير حملات إعلانية تساهم في تنمية المواطن بمختلف الفئات، ودعوة الأحزاب والمنابر السياسية إلى أن تتبني في برامجها مدخلا لمواجهة الزيادة السكانية كأحد أهم معوقات التنمية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان