كتب: عاطف عبد الغنى
قبل شهر ونصف تقريبا فى تونس الخضراء وفى مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" وخلال اجتماعات اللجنة الدائمة للثقافة العربية، تم إطلاق العقد العربي للحق الثقافي، وهو حدث على قدر أهميته لم تسلط عليه وسائل الإعلام العربية الضوء الذى يستحقه، وربما لا تعرف الغالبية العظمى من المثقفين على خارطة الوطن العربى ما يحمله هذا الحدث فى طياته، من إضافة لقطاع كبير يضم مؤسسات التربية والثقافة فى مختلف البلدان العربية.
دعونا نذهب مباشرة للمسئول الأول عن "الألكسو" ونعرف منه إجاباته عن الأسئلة الخاصة بالحدث.
يقول مدير عام المنظمة الدكتور سعود هلال الحربي: إن هذا العقد بأهدافه وبرامجه يشكل حافزا للحراك الثقافي العربي في مختلف أشكاله من خلال ما يطرحه من تحديات تدعم حقوق الإنسان الجماعية والفردية في البحث الفكري والفني والإنتاج الإبداعي.
ودائما ما يؤكد الدكتور سعود على أهمية العمل العربي المشترك، لتقديم إضافة ونقلة نوعية في المشهد الثقافي العربي عبر الحرص على مزيد العناية بالصناعات الإبداعية وتيسير تبادل المنتج الإبداعي الفكري في سياق وحدة ثقافية عربية ترسخ قيم التقدم الإنساني وتساهم في إعلاء شأن الثقافة ودورها في التنمية المجتمعية والاقتصادية.
ويأتى هذا العقد استجابة لدعوة الدورة الـ ( 19) لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ويمتد العمل بمقتضى هذا حتى عام 2027 ، مشتملا على مبادئ وأهداف ومشاريع تعد إطارا للعمل العربي المشترك من أجل دعم حقوق الإنسان من خلال الثقافة وتوظيفها في التنمية ودعم النمو الاقتصادي عن طريق تطوير الصناعات الإبداعية.
قد يكون العقد وثيقة غير ملزمة من الناحية القانونية، لكنها على الأقل من خلال ما تتضمنه توثق للتّعاون بين الدول العربية في ميادين الشؤون الثّقافية المختلفة وزيادة التّقارب الذّهني والتّآلف الرّوحي بين أبنائها استجابة لميثاق الوحدة الثّقافية العربيّة.
بقى أن نشير إلى المسئول عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" وسيرته الذاتية المنشورة على موقع المنظمة عامرة بالألقاب والدرجات العلمية والمناصب والتكريمات والإنجازات على صعيد البحث والتأليف فى مجالات عدية سياسية وثقافية وتربوية، لكن هذه السيرة جاء فيها مباشرة بعد تاريخ ميلاده عام 1961 بالكويت البلد العربى الشقيق، حصوله على الدكتوراة من مصر، وكما عرفت عن الرجل أن هواه مصرى، وهذا يسعدنا فمن يحب بلدنا نبادله حب بحب.
وقد أعلن الدكتور سعود عن إقامة مقر جديد لمعهد البحوث والدراسات العربية، الذى تأسس عام 1952 بمنطقة المؤسسات الدولية بمدينة 6 أكتوبر.
وتلقت "دار المعارف" دعوة من المستشار محمد السباعى لحضور احتفالية وضع حجر الأساس للمعهد الذى يحضره لفيف، من المسئولين العرب والمصريين على رأسهم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى.
وتأتى هذه الإضافة الجديدة لتصب فى نهر التواصل والعمل العربى المشترك الذى نتمنى أن نراه فياض فى القريب لنعوض به جميعا ما فاتنا وكنا نستحقه نحن العرب
أما عن المعهد نفسه فهو يركز على القضايا العربية التى تخدم العمل العربى المشترك وتحقق أهداف جامعة الدول العربية، ويأتى بمثابة همزة وصل وتواصل ليس فقط مع الدارسين والطلاب العرب، ولكن أيضا الدبلوماسيين، والآدميين العاملين والمهتمين بقضايا التربية والثقافة.
[caption id="attachment_159144" align="aligncenter" width="640"]

شعار منظمة ألكسو[/caption]