تسببت عملية "طوفان الأقصي" التي بدأتها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل منذ فجر السبت، السابع من أكتوبر، عن هبوط حاد للبورصة والشيكل الإسرائيلي، إضافة إلى أزمة الرهائن والأسري الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، وفتحت المجال أمام احتمال فتح جبهة أخرى للتوتر والنزاع في الضفة الغربية وثالثة مع جنوب لبنان.
وأسفر التصعيد الحالي منذ بداية عملية "طوفان الأقصى" من جانب حماس وإطلاق سيل من الصواريخ على الجانب الإسرائيلي، عن خسائر بالجملة للاقتصاد الإسرائيلي، عبرت عنها مؤشرات الأسهم في بداية الأحداث وكذلك "الشيكل" الذي بلغ أدنى مستوى له منذ 2015 وغيرها من الأحداث .
حيث شهدت البورصة الإسرائيلية حالة من الهبوط منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" بنسبة 2.23%، أمس الأحد ، مقابل الدولار واليورو على التوالي، كما سجل مؤشر تل أبيب35 تراجعاً ملحوظاً بنسبة 9% خلال أسبوعين .
وانخفض مؤشر تل أبيب 125 بنسبة 2.52 %، وخسر مؤشر تل أبيب 90 بنسبة 3.06 %، وقام مؤشر النفط والغاز بحالة من الهبوط بنسبة 2.6 %، وفي البنوك 2.04 %، و تراجع مؤشر العقارات عند 1.7 % .
وتراجعت الأسهم الإسرائيلية بنسب تراوحت بين 7 و9 %، في حين سجلت السندات الحكومية انخفاض بنسبة تصل إلى 3 % .
وتأثر الاقتصاد الإسرائيلي، بتوقف حركة السفر والسياحة من وإلى إسرائيل، كما تم سحب 300 ألف احتياطي واحتياطية إلى الجيش، وهو الأمر الذي سيؤثر بشكل قد يكون خطيرا على أداء الشركات التي يعملون بها.
كما تراجعت العملة الإسرائيلية (الشيكل) بشكل حاد إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 8 سنوات ـ منذ عام 2015 ـ لتنخفض إلى 4 شيكلات مقابل الدولار الأمريكي.
وهبط سهم شركة Fox بنسبة 3 % من إعلانها عن خصم 30-50% من رواتب موظفيها في إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة شهر، وجاء في الإعلان أنه "قد يكون هناك تأثير سلبي كبير على نتائج الشركة في الربع الرابع وقد يستمر لفترات لاحقة. وفي هذه المرحلة ليس من الممكن تقدير مدى التأثير".
وقامت شركة فينيكس بنشر (خسر سهمها 1.04 %)، التي تخطط لجمع ما يصل إلى 350 مليون شيكل من السندات .
ومازالت المخاوف تتزايد في السوق المالية الإسرائيلية بسبب تقديرات أسعار الفائدة، حيث يقدر يوناتان كاتز وخبراء الاقتصاد في شركة Leader Capital Markets في المراجعة الكلية التي قاموا بنشرها أن بنك "إسرائيل" سيترك سعر الفائدة دون تغيير اليوم الاثنين، لكنه سيشير إلى خفض سعر الفائدة في المستقبل.
ويؤكد بنك إسرائيل على الاستقرار في الأسواق (الشيكل بشكل رئيسي)، ويخشى من أن الانخفاض الحاد في أسعار الفائدة سيدعو إلى تحركات رأس المال نحو الدولار بسبب اتساع فجوات أسعار الفائدة.
والجدير بالذكر، أن بيانات التضخم في سبتمبر الماضي، كانت معتدلة نسبيا عندما انخفض التضخم الأساسي إلى 3.6%(من 3.9 في المائة في أغسطس).
وأوضحت صحيفة إسرائيلية على موقعها الإلكتروني، أن "هناك خطة إضافية لإقامة "مدينة خيام" في المدينة الإسرائيلية ذاتها، خاصة في ظل البحث عن أماكن في الفنادق الإسرائيلية لاستيعاب مستوطني المناطق، الذين تم إجلاؤهم خاصة من مستوطنات غلاف غزة، الواقعة بالقرب من قطاع غزة".
وكان رئيس بلدية مستوطنة عسقلان الإسرائيلية الواقعة في غلاف غزة، قد أوضح أنه "سيتم وقف إجلاء المستوطنين من المدينة، نتيجة لعدم توفر غرف فارغة في الفنادق داخل إسرائيل".
و امتدت تداعيات «طوفان الأقصى» أيضاً إلى الشركات العاملة في إسرائيل، حيث أعلنت شركة نستله، الخميس الماضي، إنها "أغلقت مؤقتا" أحد مصانعها للإنتاج في إسرائيل كإجراء احترازي، لتصبح أول شركة عملاقة للمنتجات الاستهلاكية تتخذ إجراء يتعلق بالصراع هناك.
وذكر مارك شنايدر الرئيس التنفيذي لشركة نستله، في اتصال مع أحد الصحفيين بشأن الأرباح قائلاً: «نحن نركز على سلامة زملائنا وموظفينا و ليس لدي أي تعليق على تطور الأعمال، ولذلك اتخذنا بعض الإجراءات الاحترازية اللازمة».
ومازالت شركات أخرى متعددة الجنسيات للسلع المعبأة تلتزم الصمت حتى الآن، تجاه الصراع رغم أن شركات للبيع بالتجزئة والرعاية الصحية والنفط سارعت بالتعبير عن مواقفها.
والتزمت الشركات الصمت بعد انتقادات لقطاع السلع المعبأة لاختياره البقاء في روسيا والاستمرار في بيع المنتجات الأساسية مثل الحفاضات وحليب الأطفال هناك.
و تراجع سهم "نستله" حوالي 2%، بعدما أعلنت الشركة السويسرية العملاقة تسجيل نمو أقل من المتوقع في المبيعات خلال 9 أشهر .