قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إن طلب المدعي العام لـ المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال ضد قادة إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء ووزير دفاعه وقادة من حركة حماس لا يزال بحاجة إلى موافقة قضاة المحكمة وسيكون له تأثير فوري في تقييد سفرهم.
وأوضحت الصحيفة، أنه في حال صدور مذكرات الاعتقال هذه، فإنها ستعرض المسؤولين الإسرائيليين وقادة حماس لخطر الاعتقال وإرسالهم إلى (لاهاي) للمحاكمة، إذا سافروا إلى إحدى الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 124 دولة، والتي تشمل معظم الدول الأوروبية.
وقالت الصحيفة: "من المفترض أنهم لن يذهبوا إلى البلدان التي قد تعتقلهم وتسلمهم، وفي هذه الحالة قد لا تتم محاكمتهم، لكن القيود الفعالة على السفر ستكون في حد ذاتها بمثابة نوع من العقاب".
ونقلت الصحيفة، عن ستيفن راب السفير الأمريكي السابق المتجول الذي ترأس مكتب العدالة الجنائية العالمية في وزارة الخارجية: "ستكون إسرائيل أكثر عزلة بعد هذا الإجراء".. وقال: "إذا تم إصدار أوامر الاعتقال هذه، فإن المسؤولين المذكورين سيجدون صعوبة في السفر إلى ثلثي العالم".
وتقول الصحيفة، إن طلب مذكرة الاعتقال هو أحد أقسى الإدانات لاستراتيجية إسرائيل في حربها ضد حماس ومحصلة حملتها على السكان المدنيين في غزة، لكن راب قال إن إسرائيل "أثبتت أن لديها نوع من الحصانة ضد الضغوط الدولية"، ومن غير الواضح ما إذا كانت إجراءات المدعي العام سيكون لها تأثير على استراتيجيتها في غزة.
وقالت الصحيفة، أنه لا يجوز للمحكمة أن تحاكم المتهمين غيابيًا، كما أنها لا تملك قوة شرطة، وتعتمد على الدول الأعضاء في اعتقال الهاربين ونقلهم إلى لاهاي.
وأشارت إلى، أنه في حالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وافق القضاة على طلب المدعي العام في غضون أسابيع.
ويتهم المدعي العام المسؤولين الإسرائيليين باستهداف المدنيين عمدًا واستخدام التجويع كسلاح، وقال "خان" إنه يعتقد أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا مسؤولين عن مهاجمة المدنيين عمدًا، لكنه ركز إلى حد كبير على اتهامات المجاعة والإبادة أو القتل "بما في ذلك في سياق الوفيات الناجمة عن المجاعة".
وأشارت الصحيفة، إلى أن إسرائيل تعرضت، لعدة أشهر، لانتقادات بسبب حجم القتلى بين المدنيين، لكن المسؤولين الإسرائيليين ألقوا باللوم على حماس في هذه الخسائر، واتهموها باستخدام المدنيين كدرع.