لا حديث يشغل أولياء الأمور هذه الأيام إلا عن النظام الجديد للثانوية العامة المزمع تطبيقه العام الدراسي بعد القادم 2025/2026 على الطلاب الجدد الملتحقين بالصف الأول الثانوي.. فقد أصبح حديث الساعة.
والحقيقة لقد نجحنا في الحصول على أهم ملامح نظام الثانوية العامة الجديد لنسدل الستار عنه ونريح قلوب أولياء الأمور ونزيل من قلوبهم الخوف.. فدائمًا أي جديد ما يواجه بالخوف والقلق.
وإليكم ما تحصلنا عليه بخصوص نظام الثانوية العامة الجديد.. فلن يكون به تشعيب لعلمي وأدبي، حيث سيتم استبدال نظام التشعيب بنظام جديد اسمه نظام المسارات.. وكل مسار يؤهل لقطاع معين من الكليات.
ومن المقترح أن يكون هناك 4 مسارات.. الأول مسار القطاع الطبي، والثاني مسار القطاع الهندسي، والثالث مسار الذكاء الاصطناعي، والرابع مسار العلوم الإنسانية.
وعلمنا بأن كل مسار سيتكون من 4 مواد دراسية حسب طبيعة ونوع الدراسة، منهم مادتان مؤهلتان لقطاع كليات بعينها ومادتان أخريتان أساسيتان.
وللإيضاح.. فعلي سبيل المثال الذي يريد الالتحاق بكليات الهندسة وكليات المجموعة الهندسية، فعليه الاتجاه للمسار الهندسي بدراسة مواد الرياضيات ، أما الذي يريد الالتحاق بكليات المجموعة الطبية فعليه الالتحاق بالمسار الطبي، حيث سيدرس مواد العلوم ( الفيزياء والكيمياء والأحياء) وهكذا.
ومن خلال هذه المواد سيلتحق الطلاب في القطاع المناسب لتخصصهم.
هذا.. ويتم حاليًا دراسة.. هل يمكن للطالب الالتحاق بمسارين معا في وقت واحد، أو عدم السماح له بالالتحاق بمسار واحد فقط، كما يتم أيضا دراسة مدة الدراسة بكل مسار.. هل ستكون من 3 سنوات أم أربعة.. وهي أمور قيد الدراسة حتى الآن..
وحتى الانتهاء من هذه الأمور سيتم الإعلان عن النظام الجديد كاملا.
ومبدئيًا.. ومن مجمل ملامح النظام الجديد، التي تحصلنا عليها.. فإنني أراه أنه نظام واعد ومبشر بالخير لأنه سيؤهل الطلاب لدراسة معينة أو كلية بعينها، مما سيؤدي إلى التغلب على المشكلة التي شاهدناها في السنوات الأخيرة وهي رسوب الطلاب بالسنة الأولى بكليات الطب والهندسة.. وفي نفس الوقت سيوجه الطلاب إلى الدراسة التي تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم.. وهو كلام جميل.. نؤيده.. ونرفع القبعة للدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم على هذه الخطوة.
ولكن المهم لكي يحقق النظام الجديد أهدافه فإن الأمر يتطلب إعداد المدارس الثانوية من الآن لنظام المسارات وتزويدها بالمعامل وغيرها وتدريب المعلمين عليه حتى يأتي النظام الجديد بثماره.
والله الموفق