بكل تأكيد المشهد واضح وهو أن الحروب التي تدور في المنطقة منذ أعوام يدفع الشعب المصري فواتيرها.
فالوضع بات قاسيًا جدًا داخل كل بيت مصري، زحام شديد في كل تفاصيل الحياة بسبب أعباء المتضررين من الحروب في دولهم وتفضيل وجهة مصر باعتبارها واحة الأمن والأمان و فرص العمل والسكن دون قيد أو شرط، بل والحصول على كل السلع المدعومة من الحكومة للشعب المصري.
وفي الحقيقة الجميع بات يئن من عبء الضيافة للأخوة العرب نظرًا للأوضاع الاقتصادية الضاغطة، ويكفي الإشارة إلى الارتفاع غير المبرر في الأسعار لأن المعروض من كل شيء بات أقل من تعداد سكان مصر بكثير، وبالتالي المشكلة ليست في الحكومة المصرية أو البحث عن حلول خارج الصندوق، ولكن الحل العادل هو عودة الضيوف إلى بلادهم، واستكمالا للحل يجب وقف الحروب ويكفي ما تحمله الشعب المصري من أعباء فاقت كل الطاقات تحت ضغط كبير وغريب.
ويعلل هؤلاء الأخوة وجودهم بأنهم يعيشون في مصر بأموالهم، التي في معظمها غسيل أموال ومضاربة بـ سعر الدولار ، وكأن هؤلاء الضيوف في رحلة تجارية علي حساب الشعب، والخلط بين الضيافة والتجارة، وللحقيقة فان كل دول العالم تعرف ذلك بداية من الصين إلى أمريكا وحتى إسرائيل، ويعرفون أيضا أن الضغط على هذا البلد الآمن ربما يتحول إلى فوضى في اتجاهات كثيرة ومعاناة اقتصادية غير مسبوقة، ولهذا يتحمل الشعب المصري لأنه يعرف مغزى الضغط الذي يستهدف وطنه على مدار الساعة وكلها أطماع دولية مكشوفة من خلال تغذية استمرار هذا الوضع، بمعنى أن دولا معروفة تمد المتحاربين بالسلاح وعين الدول الأخرى على موضوع إعادة الإعمار وتشغيل شركاتها في هذه المناطق، خاصة في ليبيا واليمن والسودان وسوريا وحتى في قطاع غزة، الذي يحمل طبقات من الدماء والجثث لأبناء شعبه من الشهداء.
وهنا لابد من طرح بعض التساؤلات، لماذا لم تتقدم الدول العظمى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، خاصة الصين و روسيا وحتى أمريكا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار في كل مناطق الحروب تحت بند الفصل السابع رحمة بالبشر وحياة الشعوب، وأن تدعم ذلك الدول الأوروبية، التي ترفع شعار حقوق الإنسان، وكذلك فرض عقوبات على الدول والشركات التي تمد مناطق الحروب بالسلاح لأنه يكفي سنوات من الحروب والتي راح ضحيتها أبرياء وضحايا بسبب أطماع دولية مكشوفة ومعروفة حتى للأطفار قبل الكبار، ولذا لابد من تسجيل ملاحظات على النظام الدولي المضر بالشعوب.