نساء يطرقن باب النجاح «19»..سارة بدر تقفز من  أعلى جسر فى العالم

نساء يطرقن باب النجاح «19»..سارة بدر تقفز من  أعلى جسر فى العالمنساء يطرقن باب النجاح «19»..سارة بدر تقفز من  أعلى جسر فى العالم

*سلايد رئيسى28-11-2018 | 15:05

كتبت: أمل إبراهيم
سارة بدر تدرس الصيدلة فى جامعة قناة السويس وتقفز من فوق أعلى جسر فى العالم وتحصل على ماجستير الصحة العامة من جنوب أفريقيا .
سارة بدر ابنة الإسماعيلية تدرس الصيدلة وتسافر بحثًا عن  العلم من الهند إلى أستراليا ، من أمريكا إلى  ليتوانيا  وتحصل على ماجستير الصحة العامة من جنوب أفريقيا .
عندما تحدثت مع سارة سألتها.. من خلال تجربتك ودراستك والسفر إلى بلاد مختلفة كيف رأيت الفرق بين الفتاة المصرية والأخريات؟؟ أجابت بكل بساطة وبدون تردد ، لايوجد أى فرق !! ربما الفرق الوحيد هو توفر الإمكانيات والفرص خارج مصر مما يجعل الحياة أسهل للأخريات ويعطى ميزة للبنت المصرية فى الوصول إلى النجاح عبر الصعوبات .
الحقيقة أن هذه الإجابة تتفق مع الرؤية الواقعية  للبشر أينما كانوا وللعالم على اتساعه ، الإنسان لديه القدرة أن يكون كما يريد ، أن يغير الظروف ويخلق العالم الذى يحب أن يعيش فيه ويحاول بقدر المستطاع حتى يحقق النجاح ويشعر به وتكون له تجربته الخاصة التى تشبه البصمة.
سارة بدر فتاة مصرية حصلت على ماجستير فى الصحة العامة من جنوب أفريقيا، استطاعت بطريقة سلسة ودون أن تشعر أنها نموذج مختلف أن تحقق نفسها فى مجال العلم، صوت ناضج وتجربة تتسم بالثقة وحب المغامرة  وروح طفلة .
تحكى سارة عن تجربتها وتقول : "فى الثانوية العامة لم أكن أشعر بالتوتر أو أن هناك أمرًا مختلفًا وكنت أذاكر بصورة طبيعية وكانت رغبتى الوصول إلى كلية الطب ولكن حصلت على مجموع 96% وكانت النتيجة دخول كلية الصيدلة التى لم أكن أحبها أو أرغب فى دراستها وكنت أعرف جيدا أننى سوف أعمل فى مجال مختلف .
 بعد الثانوية العامة جاءت أول فرصة للسفر من خلال أخيها الطبيب الذى سافر إلى أمريكا وهناك وجد إعلانًا عن تبادل طلابى ثقافى لعدد من الدول بينها مصر وأبلغها بالفكرة ، بين رغبة سارة للسفر ورفض والدها التام خوفا عليها كانت والدتها ترحب بالتجربة و تحاول إقناعه أن يتيح لها الفرصة  وبعد إلحاح شديد وافق والدها وكانت أول تجربة سفر لها إلى "شيكاغو"  عالم غريب وفتيات من بلاد مختلفة وثقافات مغايرة ، لكنها أول تجربة مفيدة وممتعة .
 بعد عودتها بدأت الانتظام فى دراسة الصيدلة التى لم تشعر معها بأى متعة أو حب  ، وكنوع من التخفيف من ثقل الدراسة شاركت  فى الأنشطة الطلابية  وكان أهمها  الجمعية العلمية لطلاب الصيدلة التى تقوم بعمل حملات للتوعية الصحية فى مناطق مختلفة من محافظة الإسماعيلية التى تقيم بها ، وتم اختيارها للعمل فى إحدى اللجان الخاصة بالتبادل الطلابى حول العالم وكانت تلاحظ أن التبادل يتم فى اتجاه واحد وهو السفر من مصر ولكن لا تتم استضافة طلاب من الخارج فقدمت برنامجًا متكاملًا لاستضافة طلاب أجانب لزيارة مصر.
من خلال مواقع الإنترنت  كانت تبحث لنفسها عن أى فرصة للسفر وحضور مؤتمرات وجاءتها الفرصة عبر إحدى المنظمات الكندية التى تهتم بالمرأة وبعد التقديم والمرور بعدة اختبارات تم قبولها وسافرت إلى أستراليا لمدة أسبوعين لحضور مؤتمر 20 ( G(irls  وكانت سارة تمثل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ويهدف المؤتمر إلى  تطوير الفكر الأقتصادى فى المناطق التى تمثلها الفتيات وتقديم توصيات مكتوبة للتطوير .
ومن خلال هذا المؤتمر تقابلت مع نماذج من بلاد مختلفة ثم تم ختيارها لحضور مؤتمر Girls Up فى واشنطن كمتحدثة عن الصعوبات التى تواجهها الفتيات فى الشرق الأوسط وأفريقيا واستمر العمل مع مجموعة Girls 20  فى لجنة خاصة تقوم بتنظيم المؤتمرات ودعوة المتحدثين فيها ومخاطبة الشركات لدعم المؤتمر ومنها مؤتمر النساء والسياسة فى ليتوانيا الذى تم دعوة نساء يعملن رؤساء دول وبرلمانيات تحدثن عن تجاربهن وكيف وصلن إلى تلك المراكز فى عالم السياسة .
بعد ذلك سافرت إلى الهند وعملت فى التدريس كمتطوعة فى إحدى المناطق الفقيرة جدا وكانت تقوم بتدريس اللغة الإنجليزية والرياضيات للأطفال بجانب التوعية الصحية والنظافة العامة .
بعد التخرج من كلية الصيدلة كان أمام سارة  طريقان  ، العمل  و التقديم على منحة جامعية للحصول على الماجستير الخاص بهدفها الرئيسى  ، أوهو العمل فى مجال الصحة العامة بعيدا عن الصيدلة وجاءتها فرصة العمل أولا من خلال منحة قدمتها الجامعة الأمريكية وعملت فى إحدى الشركات التى تقوم بعمل  أبحاث حول المنظومة الصحية فى مصر وتقدم خدمات للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة وبعد شهور من العمل جاءتها منحة للدراسة والحصول على الماجستير فى إحدى الجامعات فى جنوب أفريقيا، بالنسبة لسارة كان السفر إلى كيب تاون هو أجمل قرار فى حياتها وخاصة أنها حققت حلمها بدراسة الصحة العامة التى تؤهلها للعمل فى المجال الذى تحبه  .
تحكى سارة أن أهم ما تعلمته هناك هو التفكير ثم التفكير واكتشاف عالم جديد ومواضيع مختلفة فى دولة لها تاريخ طويل مع العنصرية وتجمع على أرضها عدد من الجنسيات  يتحدثون لغات متعددة ، تعلمت  الاعتماد على نفسها تماما وكيف تحافظ على راتب المنحة حتى يكفى طوال فترة وجودها هنا بعيد عن أهلها  ، عامان قضتهما سارة فى الدراسة والتعرف على ثقافات جديدة منها  القراءة لكتاب أفارقة والقيام برحلات مع الأصدقاء وممارسة هوايات تحبها من بينها القفز من فوق الجسر وقامت  بالقفز من أعلى جسر فى العالم وتقوم سارة مع إحدى صديقاتها بتسجيل حلقات عن تجاربهن المختلفة وحكاياتهن التى يتم إذاعتها أون لاين .
 تقول سارة "السفر هو أهم تجربة يمر بها الإنسان من خلالها بدأت أكتشف نفسى وأعمل على تطوير طريقة تفكيرى من خلال التعرف على تجارب مختفلة وتعلمت أن الفرصة تأتى من خلال الأخرين وكان أهم درس لى هو أن أخبر كل من أعرفهم عن جميع الفرص المتاحة والأبواب المفتوحة التى يمكن العبور من خلالها .
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان