أكد ناظم الشبلي عضو البرلمان العراقي وعضو المنتدي العالمي للدراسات المستقبلية،ان تقنيات الذكاء الاصطناعي احدثت طفرة في قطاع الطاقة تحديدًا صناعة النفط والغاز الطبيعي؛ بسبب قدرة هذه التقنيات على زيادة وتحسين الإنتاج، وزيادة نسبة السلامة، ومنع أعطال المعدات، وتحسين عمليات الحفر وغيره.
وقال " الشبلي " في تصريح خاص لـ بوابة دار المعارف ، ان هذة التقنيات مازالت علي قيد التحديث والتطوير. فتحوّلت هذه التكنولوجيا إلى مكوّن رئيسي يفرض نفسه في هذه الصناعات، وتعتبر شركات النفط الصخري من أوائل الشركات التي انتهجت هذه التقنيات.
و أبرز " الشبلي " مهام وأدوار تقنيات الذكاء الاصطناعي التى أنها تساهم في إمكانية التنبؤ بأسعار النفط والغاز في السوق، والتخزين والتكرير وتحليل البيانات بكفاءة أعلي، التحقق من تدابير السلامة بمواقع العمل بالمراقبة وتقييم المخاطر، إدارة التأثير البيئي لصناعة النفط والغاز الطبيعي.
وأضاف إلى أنها تدخل في المراحل الرئيسية الثلاثة لصناعة النفط والغاز، وهم:مرحلة الاستكشاف: وهي المرحلة الأولى، وتشمل أنشطة التنقيب والمسح الزلزالي، والحفر، وتطوير الحقول. وتقضي شركات النفط الكثير من الوقت والجهد في تحليل بيانات الاستكشاف. ولكن باستخدام الذكاء الاصطناعي يتم تطوير وتنفيذ أنظمة دعم الحفر، مما يؤدي لخفض الجهد والوقت المُستغرق في تلك المرحلة بنسبة تتراوح بين 20% و40% في المتوسط مع انخفاض احتمالية الخطأ بنسبة تصل إلى90%.
وتطرق الى مرحلة النقل: وهي المرحلة الثانية، ويتم فيها معالجة الغاز، ومحطات إعادة الهيكلة، وأنظمة خطوط الأنابيب، وإنتاج الغاز الطبيعي المسال. وهنا يتمثل دور الذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة مراقبة مستمرة وموثوقة لسلامة خطوط الأنابيب، وإطالة عمرها الافتراضي؛ فتقل تكاليف الصيانة والتشغيل.
لافتا إلى أن مرحلة التكرير: وهي المرحلة الثالثة، وتتضمن تحويل الزيت والمكثفات إلى منتجات قابلة للتسويق بمواصفات محددة مثل البنزين أو الديزل أو المواد الأولية لصناعة البتروكيماويات.
ووقال " الشبلي : ان بعض الشركات اتجهت لاستخدام هذه التقنيات فى صناعة النفط والغاز الطبيعي، وحققت نتائج مثمرة وغير مسبوقة مثل شركة إكسون موبيل، شل، أدنوك، أرامكو. فساهم استخدام أرامكو تحليل البيانات المتعلقة بحرق الغاز والإطلاقات الهيدروكربونية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في خفض الحرق الغاز بنسبة 50 في المئة منذ عام 2010.
ويري " الشبلي " ان الاتجاه العالمي السائد حاليًا في هذه الصناعة هو زيادة اعتماد الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتوقع أن تشهد صناعة النفط والغاز الطبيعي تحولًا نحو الإنتاج الآلي بالكامل في ظل التطورات التكنولوجية عالميًا. فقد يبلغ حجم السوق العالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة النفط والغاز الطبيعي قرابة 25.24 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، فتتوسع السوق بمعدل نمو سنوي مركب نحو 14.2٪ خلال الفترة من 2024 إلى 2034.