أفادت صحيفة التليجراف البريطانية بوجود تصاعد في التوجهات بين أنصار نائبة الرئيس الأمريكي والمرشحة الديمقراطية للرئاسة، كمالا هاريس، نحو إلقاء اللوم على انهيار حملة الرئيس جو بايدن، في حال خسارتها للانتخابات.
وتأتي هذه الانتقادات عقب الصدمة التي أثارها ضعف أداء بايدن في مناظرة نظمتها شبكة سي إن إن الأمريكية في أواخر يونيو الماضي.
وذكرت الصحيفة اليوم الاثنين أن استطلاعات الرأي تشير إلى منافسة شديدة في الانتخابات المقررة غدًا الثلاثاء، ومع ذلك، تلوح توقعات بتطورات غير متوقعة قد تحدث حتى موعد الانتخابات. ويشعر بعض أنصار هاريس بالغضب حاليًا، معتبرين أن استبدال بايدن ب هاريس قبل 100 يوم من موعد الانتخابات لم يترك لها الوقت الكافي لتعريف نفسها للجمهور الأمريكي بالشكل المناسب، مما جعل حملتها واحدة من أقصر الحملات الانتخابية في التاريخ الأمريكي الحديث.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالمقارنة بين هاريس والرئيس السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري، دونالد ترامب، فإن الأخير لا يحتاج الكثير من الجهد للتعريف عن نفسه سياسيا للناخبين، لافتة إلى أن ترامب كان قد بدأ حملته لإعادة انتخابه في نوفمبر 2022، أي قبل عامين من التصويت.
واستطردت بالقول "هناك أيضًا مشكلة تتمثل في أن هاريس كانت تشغل منصب نائب الرئيس بايدن على مدى السنوات الأربع الماضية، وهي الفترة التي تضاعف فيها معدل رفضه لولاية جديدة بنسبة 58 % تقريبا في استطلاعات الرأي.
واعتبرت الصحيفة أن نائبة الرئيس حاولت التغلب على ضيق الوقت والتخلص من الآراء السلبية بشأن بايدن وأنها خليفته، عبر استخدام استراتيجية حذرة تهدف لاستهداف الناخبين الأصغر سنا، بيد أنه لا يزال لديهم مخاوف أيضا بشأن هوية وتوجهات هاريس الحقيقية بشأن العديد من القضايا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هاريس تقضي احتفالية ليلة الانتخابات في جامعة "هوارد" بالعاصمة واشنطن، حيث ألقى العديد من أنصارها هناك باللوم على فشل حملة بايدن الانتخابية في التأثير سلبا على هاريس في الانتخابات الرئاسية.
وتعد "هوارد" جامعة تاريخية مكرسة للطلاب الأمريكيين من أصل أفريقي، وهي أيضًا المؤسسة التي تخرجت منها هاريس في تخصصي العلوم السياسية والاقتصاد بين عامي 1982 و1986.
واعتبرت الصحيفة أن طلاب جامعة "هوارد" يعتبرون أن فوز هاريس ودخولها المكتب البيضاوي في البيت الأبيض سيكون بمثابة لحظة فاصلة، فلن تكون هاريس أول رئيسة سوداء للولايات المتحدة فحسب ، بل ستكون أيضا أول خريجة من جامعة "هوارد" تتولى هذا المنصب.