وزير الأوقاف: لابد أن يكون حوار الحضارات بديلاً عن تصادمها

وزير الأوقاف: لابد أن يكون حوار الحضارات بديلاً عن تصادمهاوزير الاوقاف

مصر17-11-2024 | 16:53

أوضح فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال كلمته في المؤتمر الدولي الرابع لكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن العلماء اختلفوا في تفسير قوله تعالى «ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين» وكيف يتماشى مع قوله تعالى «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس». وأكد أن القرآن الكريم جاء بمستويين من الهداية: الهداية العامة والهداية الخاصة.

وأشار الوزير إلى أن الهداية الخاصة تشير إلى خطاب القرآن للمؤمنين الذين آمنوا وصدقوا به، بينما الهداية العامة هي خطاب القرآن لجميع البشر. وتابع أن الهداية الخاصة تتمثل في الآيات التي تبدأ بـ "يا أيها الذين آمنوا..."، بينما الهداية العامة تتمثل في الآيات التي تبدأ بـ "يا بني آدم" أو "يا أيها الناس" أو "يا أيها الإنسان".

كما أضاف أن علماء الإسلام اجتهدوا في دراسة هذه الآيات لاستخلاص المبادئ الكبرى التي يطالب القرآن البشرية باتباعها، مُبينًا أن هذه المبادئ شكلت ميثاقًا عالميًا سبق حتى مواثيق الأمم المتحدة وما سواها من المواثيق الدولية.

وأضاف الأزهري، أن من عجائب الهداية العامة، قوله تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، حيث رتّب الله تعالى التعارف على انقسام البشر إلى شعوب وقبائل، فهو تعارف غير مقتصر على الأفراد - كما فهم عامة الناس- بل هو تعارف يجري وينهض بين الأمم والشعوب والقبائل والدول والثقافات، كما أنه تعارف الحضارات الذي يدعو إليه مؤتمر كلية الدعوة الإسلامية اليوم.


ودعا الأزهري أن يخرج مؤتمر اليوم بصيحة وصرخة في أذن البشرية جمعاء، ينادي فيها بحوار وتعارف الحضارات، ليكون بديلا لفلسفة صدام الحضارات، والتي على أساسها اشتعلت حروب ودمرت دول بأكملها، كما اقترح الأزهري أن يعلن مؤتمر اليوم تضامنه وتأييده لدعوة الأمم المتحدة للاحتفال باليوم الدولي للتسامح، والموافق أمس السادس عشر من نوفمبر، لأنه يرسخ لقضية الحوار الحضاري، مؤكدا أن المسلمين دائما يدهم ممدودة للسلام والتسامح، وإلى كل ما يدعو إلى العدل والإنصاف والإنسانية.

وقال وزير الأوقاف أننا من هذا المؤتمر نطلق نداء لإخواننا في فلسطين، "أنه مهما كانت الأهوال ومهما كان عدد الشهداء، لا تتركوا أرضكم ولا تغادروها، حتى لا يبتلعها العدو، وتُصفى القضية الفلسطينية إلى الأبد، رابطوا عليها ولا تفارقوها" مؤكدا أن موقفنا الذي ننادي به في كل الدنيا أنه لا حل إلا بإعلان إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس.


وتنظم كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر هذا المؤتمر، انطلاقا من إيمانها الراسخ بضرورة مناقشة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه العالم الإسلامي، والسعي صياغة منهج فكري منضبط، لتعزيز سبل الحوار الحضاري الذي يتناسب مع دعوة الإسلام ويتماشى مع منهجه الوسطي، لترميم جسور التواصل الثقافي والاجتماعي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان