قال الكاتب الصحفي ثائر أبوعطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية المتمثل في إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف جالانت، عامل محفز لإيجابية الانتصار للشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، بسبب تواصل حرب الإبادة لأكثر من 410 أيام على التوالي وسط استمرار سقوط القتلى والجرحى بأعداد كبيرة.
وأضاف " أبو عطيوى " في تصريح خاص لـ بوابة دار المعارف " إن الاحتلال الإسرائيلي أحدث دمارًا كبيرًا لحق بقطاع غزة في المباني والمساكن العمرانية، ووسط نزوح أكثر من مليون ونصف المليون نازح كلهم مشردين في الخيام ومراكز الإيواء بسبب حالة الطرد و التهجير القسري من مساكنهم ووسط الجوع المنتشر في كل مناطق قطاع غزة بسبب قلة دخول المساعدات الإنسانية نظرا للحصار وإغلاق المعابر.
وأضاف " أبو عطيوي " أن قرار المحكمة الجنائية يأتى في محله ورغم تأخر توقيته، لكن يبقى القرار مهما للغاية على كل الصعد والمستويات، ضمن المحطات والقرارات المتعلقة بالحقوق المشروعة الفلسطينية التى لم يتم تنفيذها إلا أنه يعد انتصارا معنويا للشعب الفلسطيني وعدالة قضيته على طريق الحرية والاستقلال.
وأضاف " أبو عطيوي، " أن قرار المحكمة الجنائية يحمل في طياته الكثير من الإنجازات، والتي من أهمها تقييد حركة وسفر وتنقل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى ووزير حربه السابق يوآف جالانت، وذلك خوفا من اعتقالهما من الدول الأعضاء المشاركة والمنضمة للمحكمة الجنائية والتي تقدر بحوالي 124 دولة تمتلك حق تنفيذ قرار المحكمة الجنائية.
وأكد "" أنه من الضروري التفاعل الإيجابي مع قرار المحكمة من قبل الدول العربية والإسلامية ودعمه وتأييده والتفاعل معه على كل المستويات، وذلك من خلال الإعلان عن مشروع عربي موحد عبر جامعة الدول العربية لتبني قرار المحكمة والدفاع عنه وحمايته قانونيا ومساندته في أروقة المحافل الدولية والحقوقية ومتابعته مع المجتمع الدولى، من أجل ضمان عدم إسقاط قرار محكمة الجنايات الدولية أو الالتفاف عليه وبقائه قرارا حبرا على ورق، لا تمتلك المحكمة حق تنفيذه.