لجنة سقف الدين و أولويات الاقتراض

لجنة سقف الدين و أولويات الاقتراضحاتم فاروق

الرأى24-11-2024 | 15:15

تشكيل لجنة وزارية لإدارة الدين الخارجي، وتنظيم الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية، قرار جاء علي هوي كل مصري وطني يري ضرورة تنفيذ معايير واضحة لإدارة ملف الدين الخارجي لتكون ملزمة للمؤسسات والهيئات والوزارات المصرية الراغبة في التمويل الخارجي، مع وضع سقف للدين و الاقتراض من الخارج سنويًا.

البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، تؤكد أن مصر نجحت خلال فترة قياسية في إدارة ملف الدين الخارجي، عندما استطاعت تقليص حجم الدين الخارجي ، ليصل إلي 152.9 مليار دولار بنهاية يونيو 2024، مقابل 168 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، مسجلة تراجع بقيمة 15 مليار دولار ب الدين الخارجي خلال 6 أشهر فقط.

التقدم الملحوظ في تقليص حجم الدين الخارجي المصري، مازال يحتاج لمزيد من الجهود لتنظيم أولوية المشروعات التي تحتاج إلي التمويل الخارجي، وهو ما أقره مشروع قرار تشكيل اللجنة الوزارية عندما وضع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كجهة وحيدة مسؤولة دون غيرها عن تحديد المشاريع التي لها الأولوية في الاقتراض الخارجي.

الهدف الرئيسي من وراء تشكيل مثل هذه اللجنة ينحصر في عدم تحميل الأجيال المقبلة من أبناء الوطن لأعباء مالية إضافية قد تمثل عائقًا في استمرار نمو الاقتصاد المصري الكلي نتيجة تحمل فوائد الاقتراض والتمويل الخارجي لسنوات طويلة، خصوصًا لو كان تمويلاً استهلاكيًا غير موجه لمشاريع تنموية واستثمارية التي تدر ربحًا يفوق معدل الفائدة المستحقة علي الدين.

واشترط مشروع قرار تشكيل اللجنة عدم التعاقد مع شركات أجنبية أو محلية لتنفيذ المشروعات التي تحتاج إلي مكون أجنبي قبل الحصول علي موافقة اللجنة، مع ضرورة وجود دراسة جدوي تنموية مكتملة للمشروع، مع بيان قدرة الجهة علي سداد القرض، وأن يقتصر الاقتراض الخارجي بالنسبة للمشروعات علي تمويل المكون الأجنبي غير المتوافر محليًا.
وفي حال الظروف الاقتصادية الطارئة، فيجب أن تكون الأولوية لتمويل الاحتياجات الاستراتيجية، والاتجاه إلي القروض التنموية التي تدعم السيولة وتقلل من الفجوة الدولارية، وذلك بشروط ميسرة وبآجال سداد طويلة وبفترات سماح مناسبة.

قضية الدين الخارجي من أهم الملفات الاقتصادية التي تضعها الحكومات المصرية المتعاقبة علي أجندة أولوياتها؛ نظرًا لما يمثله هذا الملف من تحد يواجه برامج التنمية المستدامة في مصرنا المحروسة، خاصة مع تصاعد وتيرة الفوائد المستحقة حتي أصبحت تشكل شريحة كبري من الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل ضغطًا مزمنًا علي الموازنة العامة للدولة المصرية.
حمي الله مصر وشعبها العظيم.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان