اتسم الدين الإسلامي بأنه دين رحمة وشمولية وعدالة؛ فحين يتطلع الإنسان إلى المكانة العظيمة التي جعلها الإسلام ل صلة الرحم يعلم بأن الأمر ليس مقصوراً على الرعاية والعناية، بل هو ردٌّ للحقوق وحفظ للجميل خصوصا مع الوالدين، وأما مع غيرهما فهو نشر للرحمة والمودة بين أطراف المجتمع المختلفة، فكلما ازداد الوعي بهذا الأمر (صلة الرحم) ازدانت البلاد بثوب الألفة والمودة والعطف.
وقد أغلظ الإسلام على قاطع الرحم، وجعل القطيعة سبباً للحرمان من الجنة، كما في الحديث: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ)، وكذلك فقد شجع على هذا العمل النبيل، وحمّل الإنسان مسؤولية الحفاظ عليه، كما جاء في الحديث: (ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها).
وفى هذا الصدد أكد الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قطع الرحم يعد من أعظم الذنوب في الإسلام، محذرًا من أن أي خلاف أو مشكلة عائلية لا يجوز أن تكون سببًا في قطع الصلة بين الأقارب.
وأوضح العوضى: "حتى وإن كانت هناك خلافات أو مشاكل بين الأفراد بسبب ميراث أو قضايا اجتماعية، يجب على المسلم أن يحافظ على صلة الرحم بشكل دائم، مهما كانت الأسباب".
وقال العوضي أن وسائل الاتصال الحديثة توفر طرقًا بسيطة لزيارة الأرحام وتواصلهم معًا، مشيرًا إلى أنه يمكن التواصل من خلال مكالمة هاتفية أو إرسال رسالة عبر الواتساب، حتى في المناسبات مثل رمضان أو الأعياد.
واختتم العوضى قائلا: من يعانون من الخلافات مع أقاربهم، بأن يتوجهوا إلى الله بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع الاهتمام بالابتعاد عن المعاصي والتمسك بالأخلاق الطيبة.