في إطار فعاليات الـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، نظمت مبادرة "مؤنث سالم" ندوة بعنوان "التنمية و التمكين في مواجهة العنف ضد المرأة" بالتعاون مع احدى المؤسسات المهتمة بالمرأة.
وجاءت هذه الندوة ضمن فعاليات حملة "أمان رقمي" التي أطلقتها المبادرة بهدف مجابهة العنف الرقمي ضد الصحفيات.
تقول فرح ثريا، كاتبة وباحثة نسوية بمركز ليفانت: "المرأة تعاني في الظروف الراهنة، سواء في الحروب أو السلم أو خلال المجاعات، وكوني شاهدة على بعض الأحداث، الأمر مؤلم للغاية، ويزداد سوءًا مع مرور الوقت، ليس فقط على المرأة، بل أيضًا على الأطفال الذين يُستخدمون كدروع بشرية ويقعون ضحايا بلا ذنب".
فيما تشير ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية: إلى أننا مغيبون عن مفهوم الحرب التي نتعرض لها، وهي ما يُعرف بـ"الحرب الناعمة"، وهو مصطلح حديث بالنسبة لنا، المرأة أصبحت أداة لصانعي هذه الحرب، لتحقيق النتائج التي يريدونها".
وتحدثت أسماء فتحي، كاتبة صحفية ومؤسسة مبادرة مؤنث سالم، قائلة: "وجودنا هنا اليوم بمناسبة اليوم العالمي لمواجهة العنف ضد المرأة هو جزء من مسؤوليتنا كمبادرة تهدف إلى القضاء على العنف والتمييز ضد النساء، حيث يُعد التمييز أحد أشد أشكال الاضطهاد تأثيرًا وأعمقها. مشيرة إلى أنها أطلقت مبادرة مؤنث سالم مؤخراً حملة 'أمان قلمي' بهدف حماية الصحفيات من العنف الرقمي وزيادة الوعي بأمان استخدام الإنترنت. تضمنت الحملة شهادات من صحفيات تعرضن لعنف رقمي وشاركن تجاربهن للتوعية، بالإضافة إلى منشورات توعوية نفسية وقانونية لدعم الصحفيات وتزويدهن بالمعلومات اللازمة للتعامل مع التحديات التي قد تواجههن. وذلك ضمن جهودنا لدعم النساء في مجال الإعلام.
وتابعت "أمان قلمي" ليست مجرد حملة، بل هي صوت لكل الصحفيات اللاتي يعانين في صمت، ودعوة موجهة للمجتمع ليقوم بدوره في توفير بيئة رقمية آمنة.
وتضيف فتحى، أن أزمة العنف الرقمي مجال انتشاره أوسع كما أن المجتمع عادة ما يلوم ضحاياه ويعتبرهن شركاء في الجريمة فضلا عن آثاره التي وصلت إلى عزوف النساء عن التواجد على السحابة الإلكترونية وزادت من مخاوفهن تجاهها فبحسب دراسة أجرتها الأمم المتحدة على ثمانية دول وشملت نحو ١١٥٠٠ مشارك/ة قد تبين أن 49% من السيدات لا يشعرن بالأمان عند استخدام الإنترنت، كما أن تلك النسبة تزداد إن كن معنيين بنشاط حقوقي لتصل إلى 70%، كاشفة أن الحملة التي تم إطلاقها حول العنف الرقمي الواقع على الصحفيات من قبل مبادرة مؤنث سالم كشفت كذلك عن عزوف عدد ليس بالقليل عن المشاركة العامة وبعضهن تركن عملهن هربا مما يمارس عليهن من إبتزاز.
أما د.إسراء شكري، باحثة في القانون والعنف ضد المرأة بمركز الفارابي فتقول: "رغم التقدم في بعض القوانين، مثل قانون التحرش الجنسي وتغليظ العقوبة المتعلقة به، فإن هناك حاجة لمزيد من الجهود، كما أن للفن دورًا ساميًا، وأدعو الفنانات للتركيز أكثر على قضايا النساء داخل الأعمال الدرامية".
وأخيراً تؤكد د.رائدة الذبحاني، المتخصصة في القانون الدولي: "نحتاج لمناقشة القوانين مع التركيز على الوعي، فالمرأة يجب أن تدرك حقوقها قبل الإبلاغ عن العنف، الوعي هو الوسيلة الأساسية، سواء من خلال الإعلام، أو الأعمال الدرامية، أو عقد الندوات عبر المجتمع المدني".