إحصائية صادمة عن قتل امرأة كل 10 دقائق حول العالم، ويبدو أن عبارة أخبار صادمة أو حكايات صادمة صارت عنوانًا لتلك الحقبة البائسة، التى تمر بها الإنسانية، ولا يعنى كلامنا أنها دعوة إلى الاكتئاب، إنما هى دعوة من أجل أن يفزع عقلاء العالم بحثا عن وسائل تحد من جنون الكراهية و الفقر .
وأمام عقلاء العالم ما يقال عنه الذكاء الاصطناعي ، فقد يكون فيه العلاج لوباء الهمجية والبربرية العالمي، ويجب عليهم تطويعه للسلام، بدلا من تحويله إلى غباء اصطناعي يقتل ويبتز ويشوه ما تبقى من موروث إنسانى نقى، برغم أن طرق العلاج بسيطة وبازغة كنور الشمس إزاء أعين الجميع.
والتاريخ البشرى بعد مرور أزمنة طويلة من الصراع استقر على عدة عقود اجتماعية وشرائع سماوية، كانت ملاذًا آمنًا لبعض الأمم حينما التزمت بتطبيقها عبر فترات زمنية محددة، واليوم هناك فئة قليلة فى العالم تصارع للحفاظ على سلامة أمنها بواسطة تطبيق هذا العرف الاجتماعي والعقائدي.
نعود إلى بداية حديثنا ونحاول التعرف على حكاية إحصائية مقتل امرأة كل 10 دقائق، فقد رصدت الإحصائية فى عام 2023 قتل أكثر من 51 ألف امرأة بسبب العنف، والأنكي من ذلك أن معظم قاتلى هؤلاء النسوة كان أحد أفراد الأسرة أو شريك حميم، وطالب المتذمرون من الإحصائية بضرورة تحقيق العدالة الناجزة لوأدها، وهذا ما أشرت إليه للمعنيين من عقلاء العالم بعلاج جنون القتل والسطو بالعودة إلى ما استقرت عليه البشرية من عقود اجتماعية حتى نقضي على هذا الوباء الخبيث.
وتنتقد الحملة الأممية الحالية المعنية بظاهرة العنف ضد المرأة هزلية حجم المساعدات الدولية والمحلية لحماية النساء من العنف، وفى المقابل رصدت الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام 95 مليار دولار كمساعدات عسكرية، منها 60 مليار دولار لأوكرانيا و26 مليار دولار لـ إسرائيل ، وتهدف إدارة بايدن فى أيامها الأخيرة أن تطمئن حلفاء أمريكا من غضبة أعدائها، ورسالة تبعث بها للجميع أن أمريكا ما زالت تمارس دورها كـ "بعبع العالم".
ونرجع ثانية لكلام الحملة الأممية عن أسباب العنف ضد ثلاثة أرباع النساء ساكنى كوكب الأرض، وأرشدت إلى أول علاج لتلك الظاهرة من خلال محاربة الفقر والبطالة خاصة لدى الرجال، بينما يناشد مفكرون ومسؤولون كبار بتدخل عاجل لدول مجلس الأمن بوقف فوري للنزاعات الطائفية والقبلية فى بلاد العرب.
ونذكر من بين أرقام النساء المعنفات أكثر من 435 امرأة فلسطينية فى قطاع غزة أسيرة منذ حرب السابع من أكتوبر، ومن ناحية أخرى تتعرض النساء والفتيات فى مناطق النزاع بالسودان واليمن وسوريا وغيرها لأشد أنواع العذاب، ويواجهن مافيا الإتجار بالبشر لأغراض جنسية أو كوسيلة لإرهاب مجتمعاتهن، وحدِّث ولا حرج عن العنف ضد المرأة فى بلاد العالم الأول.