نذكر في هذا اليوم أبا العلاء المعري والإمام الشاطبي صاحب الشاطبية والدكتور
طه حسين وهيلين كيلر وبيتهوفن والرافعي وروزفلت و
عمار الشريعي وكثير من هؤلاء الذين ضربوا المثل في الإرادة والعزيمة وإثبات الذات وأصبحوا علامات في تاريخ البشرية الطويل
التاريخ زاخر بهذه الشخصيات العظيمة التي ضربت المثل في التحدي الإنساني في مواجهة الإعاقة في جميع المجالات في الدين والثقافة والعلم والفكر والفن وأرست قواعد للأمل في سبيل الذين يضعون أقدامهم علي أول الطريق..
ويشهد العالم حاليًّا تزايدًا في مستوى الوعي بالحقوق الوظيفية والمهنية لذوي الإعاقة، إذ تشجع اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة -والتي صدَّق عليها 185 بلدًا- دمجهم الكامل في مجتمعاتهم، وتوفير إطار عملٍ مهمٍّ لتعزيز الإدماج وتوفير تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي هذا السياق، تحرص مصر على دعم ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع والحصول على الفرص اللازمة لتحقيق طموحاتهم في ضوء إمكانياتهم وقدراتهم الخاصة، وذلك في إطار تحقيق التنمية المستدامة بالمجتمع.
وبمناسبة اليوم العالمي لذوي الهمم والذى خصصته الأمم المتحدة لتسليط الضوء على تلك الفئه وحل المشاكل التي تواجههم داخل المجتمع وفهم قضاياهم ودعمهم بشكل مستمر وزيادة الوعي الإنساني تجاه هذه الفئة ودمجهم داخل الحياة الطبيعية وإذ تمر البشرية في فترة عصيبه يحمل إحتفال هذا العام إعادة البناء نحو عام أفضل لتنمية جيل قادر على الصعوبات وضمان حقوق أصحاب ذو الإحتياجات الخاصة ونحو عالم يتمتع به الجميع بفرص متساوية وهدف يستحق المكافحة من أجله ..
وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أبناء مصر من ذوي الهمم هم بركة للوطن وهبة من الله سبحانه وتعالى، موجهًا الشكر لأسر ذوي الهمم على دعمهم وثقتهم في قدراتهم الاستثنائية التي تعتبر مصدر فخر للجميع، مؤكدًا أن الدولة ستواصل دعمهم وتمكينهم، لأن الوطن ينهض بسواعد جميع أبنائه.
وقدم الدكتور مصطفى مدبولي التهنئة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة ، مؤكدًا على ما توليه الدولة من اهتمام بمختلف أبنائها من ذوي القدرات الخاصة، وأصحاب الهمم والعزيمة، وجهودها المُتواصلة لتقديم الحماية والرعاية والتنمية الاجتماعية للأشخاص من ذوي الهمم، والعمل على تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم، وبما يسهم في تعزيز أوجه مشاركتهم المجتمعية في مختلف المجالات والقطاعات، وذلك بالنظر لما يحظون به من مواهب وقدرات تجعلهم مُتميزين وقادرين على تحقيق المزيد من التقدم في تلك المجالات.
وفي إطار جهود الدولة واهتمامها بملف ذوي الإعاقة، وجّه السيد رئيس مجلس الوزراء بضرورة أن يكون هناك حوار مجتمعي حقيقي حول التعديلات المقترحة على قانون ذوي الإعاقة، تمهيداً لإقراره
ولقد تنوعت جهودُ الدولة في هذا الإطار ما بين إطلاق مبادرات مختلفة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي، إلى جانب تعزيز فرص التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، والتدريب لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يسمح لهم بالاندماج بشكل أفضل في سوق العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وفي السياق ذاته، حرصت القيادة السياسية الحكيمة، ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تقديم كلِّ الدعم من خلال عدد من المبادرات التي تهدف إلى تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتقول النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب
أنه في ضوء مبادرة "حقهم يتعلموا" والتي اطلقتها بشأن حق ذوي الإعاقة في التعليم ، تقدمت بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفى جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من وزير التربية والتعليم، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن أوضاع طلاب الدمج فى المدارس.
فبالرغم من الجهود الكبيرة التى تبذلها الدولة تجاه رعاية حقوق ذوي الإعاقة، بدءًا من إصدار قانون ينظم حقوقهم، إلا أن حق التعليم الذى يعد من أهم الحقوق الأساسية، ما زال هناك تحديات تواجه طلاب ذوي الإعاقة على أرض الواقع منها عدم توافر الإمكانيات اللازمة لتقديم خدمة تعليمية لهذه الفئة من الطلاب، بدءًا من المعلمين غير المؤهلين لاستيعاب شخصية الطالب ذوي الإعاقة، إلى جانب عدم توافر باقى الإمكانات اللوجستية بالمدارس التى تساعد على تقديم الخدمات التعليمية لهم.
وأضافت النائبة إن الإحصائيات الرسمية تؤكد ارتفاع نسب الأمية بين ذوي الإعاقة، وإن عدد قليل جداً هو الذى يستطيع أت يلتحق بالمسار التعليمي ويكمل فيه، وكذلك هناك مجموعة كبيرة جداً من المشاكل التى تواجه نظام الدمج التعليمي في مصر، وإن الحل هو توفير الإمكانيات اللازمة ووضع خطة عاجلة لمحو أمية ذوي الإعاقة، ويبقى عندنا مستهدف لرفع نسب التحاقهم بالمراحل التعليمية المختلفة، وأشارت إلى أن هذا الملف سيظل جزء ثابت من تحركاتها البرلمانية خلال الفترة المقبلة.
ويقول أحمد عصام، من ذوى الهمم أن يقوم المجلس قومي لذوي الهمم بيتولي كافة شؤونهم و ان يتم إنشاء سجل خاص بهم منذ الولاده عقب إكتشاف الإعاقة اذا كانت خِلْقيه أو طبيه أو ناتجه عن حادثة لاسيما و أن معظم أهلنا الطيبين في الريف و الصعيد لا يعرفون عن القانون شيئاً ، و أن يتضمن القانون الخاص بأصحاب الهمم نص يلزم كل ذوي الشأن بالإخطار عقب إكتشاف الإعاقة و نوعها و سببها خصوصاً تلك التي تنشأ عن حوادث سواء طبيعية أو جنائية او نتيجة رعونة و عدم احتراز و عدم مراعاة القوانين و اللوائح
و تقول دكتورة هند حسن الحسيني، الخبير التربوي والاستشاري النفسي والتأهيلي لذوي الاحتياجات الخاصة، وعضو لجنة التربية وعلم النفس بالمجلس الأعلى للثقافة
أنه على الصعيد الدستوري، نص الدستور لعام 2014 -بتعديلاته عام 2019- في المادة (93) على أن «تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة». وفي هذا الخصوص، أكد الدستور وفق مواده (53، ٥٤، ٥٥، 80، 81، 180، 214، 244) على الحقوق والواجبات الممنوحة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفي ضوء ذلك، أخذت القوانين في اعتبارها مبدأ مساواة الأمهات والنساء ذوات الإعاقة بغيرهن من الأمهات، فمنحتهن حقوقًا مساوية لغيرهن، فعلى سبيل المثال لم تنص التشريعات -وخاصة قانون الطفل المصري رقم (12) لسنة 1996 وتعديلاته- على حرمان الأم ذات الإعاقة من حق حضانة الأطفال.
وفي 19 فبراير 2018، صدر القانون رقم (10) الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ليشتمل على جميع الحقوق المقررة لهم دون تمييز، وقد تم إعداد هذا القانون استنادًا لتعريف الإعاقة والحقوق الواردة باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وجرت مناقشته في البرلمان وإقراره، بعد عرضه للحوار المجتمعي وأخْذ رأي المجلس القومي لشؤون الإعاقة.
وتضمن القانون المذكور في مادته الرابعة بعض المبادئ العامة المقررة في الاتفاقية، منها:
1. «عدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذي الإعاقة، وتأمين المساواة الفعلية في كافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية».
2. «تهيئة الظروف واحترام الفوارق لقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري».
3. «احترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة، واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم، والتعبير عن آرائهم بحرية».
4. «الاهتمام بآراء ذوي الإعاقة عند اتخاذ القرارات التي تمسهم، وتعزيز مشاركتهم بصورة كاملة وفعَّالة في المجتمع».
5. «ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم على كافة المعلومات التي تخصهم من كافة الجهات».
6. «تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في تسيير الشؤون العامة على قدم المساواة مع الآخرين، وتوفير البيئة الآمنة لهم، وعدم تعريضهم للاستغلال».
7. «تضمين جميع السياسات والبرامج ما يكفل حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة».
وأضافت دكتورة هند أنه وفي هذا السياق، كفل الدستور المصري المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، ونصّ في المادة (11) منه على «التزام الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبًا في المجالس النيابية، وتولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها، كما نصّ على حماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتمكينها من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، وتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا».
ووفق الدستور ، تكفل الدولة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، وتضمن تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع، وتلتزم برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة، وسوء المعاملة، والاستغلال الجنسي، والتجاري.
كذلك، كفل الدستور حق ذوي الإعاقة في العيش بكرامة، وحقهم في التوظيف والحماية الاجتماعية، وكذا حقوقهم في التعليم والصحة والثقافة والسياسة والرياضة، وتقبل اختلافهم ومحاولات دمجهم في المجتمع؛ حرصًا على مشاعرهم، وتقديرًا لدورهم الكبير في المجتمع.
وبالإضافة إلى ذلك، وافق مجلس النواب؛ وشرَّع قانونًا يجرم التنمر على ذوي الهمم، ويغلط العقوبة على مرتكبي هذا الفعل بالحبس مدة لا تقل عن عامين، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه.
أما فيما يخص اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فجاءت المادة 24 على النحو كالتالي:
1. «تسلّم الدول الأطراف بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم. ولإعمال هذا الحق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص، تكفل الدول الأطراف نظامًا تعليميًّا جامعًا على جميع المستويات وتعلمًا مدى الحياة موجهين نحو ما يلي:
• التنمية الكاملة للطاقات الإنسانية الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات، وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتنوع البشري.
• تنمية شخصية ذوي الإعاقة ومواهبهم وإبداعهم، فضلا عن قدراتهم العقلية والبدنية، للوصول بها إلى أقصى مدى.
• تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفعالة في مجتمع حُر».
2. تحرص الدول الأطراف في إعمالها هذا الحق على كفالة ما يلي:
• «عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من النظام التعليمي العام على أساس الإعاقة، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التعليم الابتدائي أو الثانوي المجاني والإلزامي على أساس الإعاقة».
• «تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على التعليم المجاني الابتدائي والثانوي، والجامعي، على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها».
• «مراعاة الاحتياجات الفردية بصورةٍ معقولة».
• «حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الدعم اللازم في نطاق نظام التعليم العام لتيسير حصولهم على تعليم فعال».
• «توفير تدابير دعم فردية فعالة في بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدرٍ من النمو الأكاديمي والاجتماعي، وتتفق مع هدف الإدماج الكامل».
3. «تمكن الدول الأشخاص ذوي الإعاقة من تعلم مهارات حياتية ومهارات في مجال التنمية الاجتماعية لتيسير مشاركتهم الكاملة في التعليم على قدم المساواة مع آخرين؛ بوصفهم أعضاءً في المجتمع». وتحقيقًا لهذه الغاية، تتخذ الدول الأطراف تدابير مناسبة تشمل ما يلي:
• «تيسير تعلم طريقة «برايل» وأنواع الكتابة البديلة، وطرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة، ومهارات التوجيه والتنقل، وتيسير الدعم والتوجيه عن طريق الأقران».
• «تيسير تعلم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصُم».
• «كفالة توفير التعليم للمكفوفين، والصُم، أو الصُم المكفوفين، وخاصة الأطفال منهم، بأنسب اللغات وطرق ووسائل الاتصال للأشخاص المعنيين، وفي بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدرٍ من النمو الأكاديمي والاجتماعي».
4. «وضمانًا لإعمال هذا الحق، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوظيف مدرسين، بمن فيهم مدرسون ذوو إعاقة يتقنون لغة الإشارة و/أو طريقة «برايل»، وتدريب الأخصائيين والموظفين العاملين في جميع مستويات التعليم. ويشمل هذا التدريب التوعية بالإعاقة واستعمال طرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة المناسبة، والتقنيات والمواد التعليمية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة».
5. «تكفل الدول الأطراف إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على التعليم العالي والتدريب المهني وتعليم الكبار والتعليم مدى الحياة دون تمييز وعلى قدم المساواة مع آخرين. وتحقيقًا لهذه الغاية، تكفل الدول الأطراف توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة».
وفيما يخص التعليم الجامعي، جاءت سياسات قبول الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، بمختلف فئاتهم بالجامعات والمعاهد المصرية، على النحو التالي:
1) عن طريق مكاتب تنسيق الجامعات والمعاهد:
يحق للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة التقدم عن طريق التنسيق الإلكتروني للكليات والمعاهد العملية والنظرية التي تقبل شهادتهم (ثانوية عامة مصرية وما يعادلها- الشهادات الفنية المصرية) طبقًا لقواعد الترشيح المعلنة لجميع فئات الطلاب، وذلك بما يتوافق مع ترتيب رغباتهم ومجموع درجاتهم في الشهادة الثانوية، واجتياز اختبار القدرات أو اختبار المقابلة الشخصية الخاص ببعض الكليات والمعاهد، وذلك تحقيقًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
2) عن طريق الجامعات مباشرةً:
يتم استثناء الطلاب المصريين من ذوي الإعاقة الحركية أو المكفوفين أو الصم والبكم بمختلف فئاتهم، وكذا طلاب الدمج من شرط المجموع الكلي (الحصول على 50% على الأقل في الشهادة الثانوية العامة المصرية والشهادات الثانوية العربية والأجنبية المعادلة) و(الحصول على 70% على الأقل في الشهادات الفنية المصرية)، وذلك عند الالتحاق ببعض الكليات النظرية فقط، وهي على النحو التالي:
1. بالنسبة للطلاب من ذوي الإعاقة الحركية: كليات (الآداب- الحقوق- التجارة) فقط بشرط أن تكون الإعاقة مانعة للطالب من الحركة أو تدوين المحاضرات إلا بمعاونة الآخرين.
2. بالنسبة للطلاب المكفوفين: كليات (الآداب- دار العلوم- الألسن- الحقوق- الخدمة الاجتماعية) فقط.
3. بالنسبة لطلاب الصم والبكم: كلية (التربية النوعية والاقتصاد المنزلي) فقط- وذلك بشرط:
• أن تكون اللائحةُ الداخليةُ للكلية التي يرغب الطالب في التقدم إليها تقبل حملة الشهادات الثانوية الحاصل عليها هؤلاء الطلاب، وضرورة استيفاء المواد المؤهلة المطلوبة للكلية.
• أن يتم ذلك من خلال عرض هؤلاء الطلاب على اللجنة الطبية المركزية بالجامعة المتقدمين لها، والتي يُشكلها رئيسُ الجامعة سنويًّا ووفقا للنظام والمواعيد التي تعلنها الجامعات في هذا الشأن.
• يُسمح للطلاب الذين تم رفضهم من اللجنة الطبية بالجامعة المتقدمين إليها بالتقدم لأمانة المجلس الأعلى للجامعات بتظلمات لإعادة الكشف الطبي عليهم ويتم عرضها على اللجنة الطبية المركزية بجامعة عين شمس وتكون نتيجة هذه اللجنة نهائية.
• لا يحق للطلاب المصريين من ذوي الإعاقة المقبولين ببعض كليات الجامعات المصرية وفقًا لهذا النظام، التحويل إلى كليات أخرى، حيث إنه تم قبولهم بالاستثناء من شرط المجموع، ويمكنهم فقط نقل قيدِهم إلى كليات أخرى، بشرط استيفائهم للحد الأدنى المُعلن من مكتب التنسيق عام حصولهم على الشهادة الثانوية.
4. أما بالنسبة لحالات الإعاقة العقلية وحالات الإعاقة العقلية المصحوبة بالاضطرابات النفسية والتوحد، فهم تائهون بين الرفض وعدم القبول بين صفوف الدمج، حيث إن نجاح تنفيذ دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة يَشترط توافر مدربين للدمج، بالإضافة إلى تدريب أولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس، وكذا نظائرهم من الطلاب من غير ذوي الإعاقة على طرق التعامل مع هؤلاء الطلاب، والتدريب على استراتيجيات التدريس الخاصة بهم، وكذا أساليب التقييم والاختبارات، مع ضرورة وجود رعاية نفسية وصحية دائمة، وكذا إرشاد نفسي أسري، وكل ذلك يتطلب ألا تقل نسبة ذكاء هؤلاء الطلاب عن 70 درجة بحسب التصنيف التربوي للإعاقة العقلية، وذلك لأن معدل الذكاء الذي يتراوح بين 70-85 درجة يعد قابلا للتعلم، أما أقل من ذلك فيكون قابلا للتدريب وليس للتعلم، ومن ثم يصبح التعليم غير مجدٍ له، بل ربما يكون له العديد من السلبيات.
وأوضحت دكتورة هند أنه وبناءً على ما سبق، يتعين إعادة النظر في وضع معايير قبول ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما ذوي الإعاقة العقلية، مع وضع محددات قبولهم بالجامعات حسب كلِ فئةٍ من فئات الإعاقة العقلية؛ وذلك وفق ضوابط صارمة وموضوعية، بعيدًا عن منهجيات «الاستعطاف» أو «التضليل»، والذي يتم بإعطاء التقرير الخاص بحالة كل طالب من قِبل بعض المؤسسات، والمتضمن لدرجات ذكاء غير منطقية أو مضللة، حتى يتم قبولهم في الجامعات، بغض النظر عن التبعات والآثار السلبية المترتبة على ذلك، ومنها التعرض للإصابة باضطرابات نفسية وعصبية جرّاء إحساسهم بالعجز وعدم القدرة على التحصيل العلمي، وكذا لافتقادهم القدرة على التأقلم بشكل طبيعي وصحي مع ديناميات المجتمع الجامعي، والعجز عن ملاحقة ومجاراة نظرائهم وزملائهم الطلاب.
ومن ثم، فإن احتمال ظهور سلوك عدائي من جانبهم قد يكون أمرا محتملا -بل وطبيعيا- عند حدوث أي عارضٍ أو مشكلةٍ، حتى وإن كانت مشكلةً عاديةً. وعندئذٍ، يكون من الطبيعي أن يشعر طلابُ المجتمع الجامعي بدرجةٍ ما من التهديد والخطر من جانب زملائهم من ذوي الإعاقة الذهنية، وهو ما يولّد لدى الفئة الأولى إحساسًا بالرفض، بل وقد يصل إلى الرغبة في التجنب التام لزملائهم ذوي الإعاقة.
أما فيما يتعلق بالطلاب ذوي الإعاقة العقلية ممن تقل نسبة ذكائهم عن 70 درجة، فهم قابلون للتدريب؛ وذلك حسب التصنيف التربوي للإعاقة العقلية. ومن ثمّ، فينبغي أن يُدرجوا داخل مؤسسات للتأهيل المهني كلٌ حسب قدراته وميوله، حتى تتم الاستفادة من قدراتهم الخاصة مهنيا ودمجهم في المجتمع.
وختامًا، فإن الالتزام بتحقيق تلك المتطلبات فيما يخص قبول هؤلاء الفئة من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعات كفيل بخلق البيئة الصحية والمواتية لدمجهم علميا ومهاريا ونفسيا ومهنيا. وبهذا، نكون قد حققنا التنمية الشاملة للطاقات الإنسانية الكامنة، مع ضمان إحساس الجميع بالكرامة وتقدير الذات، وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتنوع البشري، وكل ذلك وغيره من القيم يسهم دون شك في بناء الإنسان المصري ضمن رؤية مصر 2030.