يُعد مرض الزهايمر أحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمع، حيث يتسبب في تدهور تدريجي للذاكرة والوظائف الإدراكية، مما ينعكس سلبًا على حياة المرضى وأسرهم.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 400 ألف مصري يعانون من الزهايمر حاليًا، مع توقعات بارتفاع العدد إلى مليون بحلول عام 2030، نتيجة لزيادة متوسط العمر وتحسن الرعاية الصحية.
وقال الدكتور محمد نبوى، أستاذ الطب النفسى، إن الزهايمر يمثل 60% من حالات الخرف في مصر، وله عوامل مثل التقدم في العمر، الوراثة، الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ونمط الحياة غير الصحي، وتساهم جميعها في زيادة خطر الإصابة بالمرض.
وأشار إلى أنه تبدأ أعراض المرض بتغيرات طفيفة في الذاكرة وصعوبة تذكر الأحداث القريبة، ثم تتطور تدريجيًا إلى فقدان القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وتشمل الأعراض أيضًا صعوبة في التركيز وحل المشكلات، واضطرابات في اللغة والتواصل، وتغيرات مزاجية وسلوكية مثل الارتباك أو الاكتئاب.
ورغم مرور أكثر من 150 عامًا على اكتشاف المرض، لا يزال الزهايمر دون علاج نهائي، والتشخيص يعتمد على التقييم السريري، الاختبارات النفسية، والفحوصات الطبية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، وتتوفر أدوية وعلاجات سلوكية تساعد على تقليل الأعراض وإبطاء تقدم المرض، لكنها لا تقدم شفاءً كاملاً.
يذكر أنه في إطار الجهود المبذولة لمواجهة الزهايمر، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية دافوس التعاونية لمرض الزهايمر والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بهدف تعزيز الكشف المبكر والوقاية وتطوير سبل العلاج، كما أجريت دراسات نوعية تناولت كيفية تصوير مرضى الزهايمر في الدراما المصرية والأجنبية، ودورها في رفع الوعي المجتمعي بالمرض.
ولتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم، ينصح الخبراء باتباع استراتيجيات تشمل:
1. التواصل الواضح والمباشر باستخدام كلمات بسيطة.
2. توفير بيئة آمنة ومريحة تقلل من التوتر.
3. تقديم أنشطة تحفز الذاكرة مثل الألعاب أو الموسيقى.
4. تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم.
وللوقاية من الزهايمر، تشير الأبحاث إلى أن تبني نمط حياة صحي قد يساهم في تقليل خطر الإصابة، وذلك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على نظام غذائي متوازن، وتنشيط العقل بأنشطة مثل القراءة وحل الألغاز، والسيطرة على الأمراض المزمنة.
ومع التزايد المستمر لأعداد المصابين، بات الزهايمر يشكل عبئًا صحيًا واجتماعيًا كبيرًا في مصر. لذا، يظل رفع الوعي، وتعزيز الجهود البحثية، وتقديم الدعم الطبي والنفسي للمرضى وأسرهم من الأولويات لمواجهة هذا التحدي.