كلمات تتر مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرا" تشير أن "بابا عبده" هو حالة فريدة من نوعها، وهو بالفعل هكذا، فمن المستحيل أن تجد أحد يستطيع أن يقلده، لأنه فنان لن يتكرر، وفي حوار خاص جدا تحدثت ابنته "أمل مدبولي" عن الوجه الآخر له، وأسرار تكشف للمرة الأولى، في برنامج "حكايات النجوم" والذي يعرض بشكل حصري على "بوابة دار المعارف" في السطور التالية...
في البداية تحدثت "أمل" عن نشأة "بابا عبد" وتأثير نشأته على حياته الفنية والإنسانية، وقالت إنه يتيم الأب وهو في عمر الستة أشهر، حيث توفى والده تاركا ثلاث أولاد أكبرهم كان عمره وقتها 6 سنوات، فكانت حياته صعبة للغاية، لافتة إلى أن والدته كانت مكافحة جدا فلم يكن لديها معاش تستطيع من خلاله أن تربي أطفالها، لذا كانت شديدة وصارمة في تربيتها لهم، وهذه النشأة انعكست بالتالي على تربيته فكان شديد الحساسية كثيرا لا يستطيع ان يشاهد أمامه طفل يبكي أو أن يرى يتيم أمامه فكانت دمعته قريبة للغاية.

وأشارت "أمل" إلى أنه دخل الفن دون أن تعلم والدته وبالصدفة وجدت أحدى المقربين لها يقولون لها "أسمعي ابنك في الراديو"، وبعد أن علمت بموهبته وافقت بعد ذلك.
وتحدثت عن شخصيته بعيداً عن الفن وقالت: الفنان دائما تكون عنه المشاعر زائدةـ فكان شديد الحساسية، وعصبي جدا، وحنون للغاية، كل هذه الصفات كانت في "عبد المنعم مدبولي".

وأعلنت إن بدايته كانت بالمسرح المدرسي ظهرت موهبة مدبولي التمثيلية منذ الصغر، حيث تم اختياره ليقود فرقة المسرح المدرسي في المرحلة الابتدائية، كانت هذه البداية هي الشرارة التي أشعلت حبه للتمثيل، والتحق مدبولي بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرج في دفعة من أبرز الدفعات.
وبعد التخرج، انضم مدبولي إلى العديد من الفرق المسرحية، مثل فرقة جورج أبيض وفرقة فاطمة رشدي، واشترك في برامج الأطفال الإذاعية مثل برنامج " بابا شارو " حيث كان يقلد صوت طفل لأن صوته كان رفيع.

بعد ذلك كانت نقطة التحول الحقيقية في مسيرة مدبولي هي تأسيسه لـ"فرقة المسرح الحر" عام 1952، وقدمت هذه الفرقة العديد من الأعمال المسرحية المتميزة التي ساهمت في تشكيل مدرسة كوميدية جديدة.
أما عن دراسته قالت "أمل" أنه قبل دراسته للفن والتمثيل درس في البداية في كلية فنون تطبيقية قسم نحت وبعدما تخرج من كلية الفنون التطبيقية درس التمثيل، كما أنه كان يدرس فن النحت بكلية فنون تطبيقية بعد تخرجه بجانب هوايته للرسم وبجانب ممارسته للتمثيل ولكن الفن كان له النصيب الأكبر في اهتمامه، حتى أن هناك بعض المقتنيات المنحوتة بيديه وموجودة حتى الآن لديها مثل علبة مجوهرات خشبيه منحوتته بيديه، والعديد من المقتنيات الأخرى.
أما القراءة فكان لديه هواية القراءة بشكل كبير ولديه عدد كبير من الكتب التي لا حصر لها، كما إنه قدم العديد من الروايات لشكسبير والتي كان يقرءها وبجانبه القاموس المترجم حتى يترجم الرواية للعربية لتقديمها بشكل جديد وبروح مصرية على المسرح حتى لا تكون مجرد رواية معربة .
وعلى جانب آخر، تحدث "أمل" عن عشقه لمشاهده المصارعة الحرة، حيث كانت له طقوس خاصة عند مشاهده " المصارعة الحرة " أو " نشرة الأخبار"، وكان لابد أن يسود الهدوء في المنزل ولا يمكن لأحد أن يتحدث وقتها أو إذا جاءه ضيوف لابد ألا نصدر أصواتا لأنه يعتبر هذا "عيب" ، ونحن أنا وأخواتي أحمد ومحمد كنا نخاف بشده أن يغضب منا لأنه عندما يغضب يصبح مثل " نيرون الذي حرق روما" في غضبه حتى إن أصدقاؤه كانوا يطلقون عليه هذا الاسم .
وعن الأكلات المفضلة عنده قالت أنه كان يهوى "الشعرية بالسكر"، و"البليلة " أما وجبة الغذاء فكان لابد من خضار بالصلصلة حتى يتناوله مع الأرز أما البروتين فقد كان غير أساسي بالنسبة له مقارنه بطبق الخضار.
أما عن العقاب الذي من الممكن أن يقوم به معهم، فقالت "أمل" إنهم كانوا يحاولون ألا يغضبوه تماما لأنه إذا أنفعل يكون له وجه آخر وأكدت إن أخر مشهد له من مسرحية " ريا وسكينة" عندما أنفعل كانت تلك هي شخصية "مدبولي" الحقيقية وقت غضبه.
أسرار كثيرة أخرى وحكايات تكشف لأول مرة في برنامج "حكايات النجوم" الذي يعرض بشكل حصري على "بوابة دار المعارف" يوم الخميس من كل أسبوع في تمام الساعة الواحدة مساءا.