مع تزايد الجهود لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من حقوقهم، يواجه زارعو القوقعة تحديات كبيرة في الحصول على كارت الخدمات المتكاملة، الذي يمثل بوابة لحقوق متعددة في التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.
ورغم أن زراعة القوقعة تُحسن قدراتهم السمعية، إلا أن الاعتراف بإعاقتهم يظل محل جدل، مما يعرض مستقبلهم وحقوقهم للخطر. هذا التقرير يسلط الضوء على هذه الإشكالية، ويوضح دور الجهات المختصة وأولياء الأمور في حماية حقوق هذه الفئة الهامة.
تقول إسراء أحمد محامية ومن ضعاف السمع إن زارعي القوقعة يواجهون رفضًا من القومسيون الطبي للحصول على كارت الخدمات المتكاملة، حيث يتم إنكار حقهم وتصنيفهم خارج فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، مع التعامل معهم كأفراد سامعين بسبب استخدامهم الأجهزة السمعية. هذا الموقف يُعد انتهاكًا صريحًا لحقوقهم، ويستدعي مراجعة القرارات المتعلقة بهذا الشأن لضمان تحقيق العدالة.
يُذكر أن بعض زارعي القوقعة وأسرهم يواصلون تقديم التظلمات ضد هذه القرارات عبر المنصات الحكومية، مشددين على أن الأطباء لا يطبقون اللائحة التنفيذية بشكل كامل، بل يعتمدون فقط على أجزاء منها أثناء الكشف على الإعاقات السمعية.
وأشارت إسراء إلى أنه من أبرز المشكلات في تقييم الإعاقة السمعية هو اعتماد الأطباء على اختبارات السمع التي تُجرى في بيئات هادئة، دون مراعاة الظروف اليومية التي يعيشها الأشخاص، مثل سماع الأصوات وسط الضوضاء. بينما تنص اللائحة التنفيذية على أن الإعاقة السمعية يجب أن تُقيَّم بناءً على قدرة الشخص على التفاعل مع الأصوات والتواصل في بيئات مختلفة.
وتضيف أنه ينبغى على أولياء الأمور التوقف عن إنكار إعاقة أبنائهم بمجرد زراعة القوقعة، حيث أن هذه الأجهزة لا تجعل السمع طبيعيًا تمامًا. كثير من الأطفال والشباب ما زالوا يعانون من صعوبات في سماع الأصوات وسط الضوضاء أو التفاعل في بيئات تعليمية. الاعتراف بحقيقة الإعاقة ليس تقليلًا من شأن أبنائنا، بل هو خطوة ضرورية للحفاظ على حقوقهم.
على الجانب الآخر، على أولياء الأمور أن يضعوا نصب أعينهم حقوق أطفالهم المستقبلية. فقد يختار البعض التركيز على مزايا فورية مثل خطابات السيارات، لكن ذلك قد يؤدي إلى فقدان حقوق التوظيف أو التعليم التي يوفرها كارت الخدمات المتكاملة. النظرة الضيقة قد تضر بمستقبل هؤلاء الأطفال الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.
وتوضح إسراء، أن الوعي بأهمية الاعتراف بالإعاقة وضمان حقوق ذوي الإعاقة هو واجب مجتمعي وإنساني. لنحافظ على حقوق هذه الفئة ونضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا أفضل.