أباح الله تعالى الزواج، وخلق لنا من هذه الدنيا أزواجًا نسكن إليها، وجعل المودة والرحمة دوحة نستظل بها، والحقوق الزوجية عظيمة ويترتب عليها أمورٌ مهمة.
وقال الله تعالى: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (سورة النساء:19)، والزوجة أمانة عند زوجها، وسيسأل عنها يوم القيامة، هل أديت حقوقها أم فرطت وضيّعت.
وهناك أوقات حددتها الشريعة الإسلامية يُحرم فيها الجماع بين الزوجين، وهي تتعلق بمراعاة طهارة وعبادات محددة في الشريعة.
وتتمثل هذه الأوقات في أربعة حالات رئيسية:
1. وقت نهار رمضان
الجماع محرم خلال نهار رمضان من طلوع الفجر الصادق إلى أذان المغرب. وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى:
"أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ" (البقرة: 187).
الرفث في هذه الآية يُقصد به الجماع وكل ما يتعلق به من مقدمات.
2. وقت الاعتكاف
الجماع محرم أثناء الاعتكاف في المساجد، وذلك لقوله تعالى:
"وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ" (البقرة: 187).
الاعتكاف يتطلب الانقطاع عن بعض الأعمال الدنيوية، ويشمل ذلك الامتناع عن الجماع.
3. وقت الحيض
الجماع محرم أيضًا أثناء الحيض عند المرأة، وذلك بقوله تعالى:
"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ" (البقرة: 222).
في هذه الفترة، يجب على الزوج الامتناع عن الجماع مع زوجته حتى تطهر وتغتسل من الحيض.
4. وقت النفاس
الجماع محرم أيضًا في فترة النفاس، وهي الفترة التي تلي الولادة مباشرة، حيث تكون المرأة في حالة نزيف أو دم النفاس. وفي هذه الفترة، يُحظر على الزوج أن يجامع زوجته حتى تطهر وتغتسل.