لأول مرة مش عارف أكتب عن أيه ولا إيه..؟!
أكتب عن حالة الارتباك في المنظومة الإعلامية المصرية.. أو أكتب عن "شويه العيال" في الإعلام المعادي؛ والتي تتحدث عن مخاطر وحروب وفوضي قريبة قادمة من نسج خيالهم المريض؛ بالادعاء إن الدور علي مصر بعد سوريا ..؟!!
أم أكتب عن حالة الارتباك في أمريكا ، أقوي دولة في العالم، التي تعيش حالة من الرعب؛ بسبب وجود أسراب من الأجسام الطائرة المجهولة في سمائها لا تعرف هويتها..
أم أكتب عن حكومتنا الرشيدة التي تقف محلك سر تاركة الأسواق تضرب تقلب.. وتاركة المواطن فريسة للغلاء وارتفاع الأسعار.. والاحتكارات تعيث في البلاد فسادا..؟!
عموما.. لقد قررت أن أكتب عن كل تلك القضايا.. ورزقي علي الله.
حاولت أن أتحلي بـ"الكياسة"، وأنا أكتب عن المنظومة الإعلامية "الفاشلة" في مصر حتي لا أغضب أحدا.. لكنني وجدت من الكياسة ألا أتحلي بالكياسة.. فالتحديات الراهنة لا تحتمل أن "أمسك العصاية من النص".. خاصة وأن هناك أبواقا للإعلام المعادي تحاول إثارة الرأي العام بالإيحاء بأن هناك فوضي في الطريق!
فكما أكدت الأسبوع الماضي لا بد من تغيير شامل في المنظومة الإعلامية..الرؤية والتوجهات؛ بل حتي في الوجوه التي تطل علينا بطلعتها البهية علي الشاشات كل مساء؛ والتي لا تتمتع بأية مصداقية لدي الناس؛ والتي لا تقدم حلولا موضوعية للمشاكل والتحديات التي تواجهها البلاد؛ بل هي تردد ما يملي عليها فقط..!!
مرة أخري أقولها ورزقي علي الله: "انسف حمامك القديم"..!
قد يظن البعض أن ظاهرة الأجسام الفضائية المجهولة؛ التي تغطي سماء أمريكا الآن ظاهرة حديثة؛ لكنها ظاهرة قديمة تتكرر منذ عشرات السنوات.. لكنها لم تكن بالكثافة ولا بالخطورة التي هي عليها الآن.. وهذا ما يرعب الحكومة والشعب الأمريكي.
والغريب أن كل أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي تدعي أنها بتعرف دبة النملة في أي مكان بالعالم.. اعترفت صراحة أنها لا تعرف ماهية هذه الأجسام ومن أين أتت .. ولا ماذا تريد..؟!
وهناك سيناريوهات في منتهي الرعب يفكر فيها الأمريكان الآن.. بدءا من تعرض أمريكا لغزو فضائي.. وانتهاء بسيناريو نهاية العالم.. الشر برا وبعيد..!
ربنا يستر..!
لا أدري ماذا تنتظر الحكومة لضبط الأسواق والقضاء علي الاحتكارات التي طالت كل شيء حتي رغيف العيش وطبق الفول والطعمية..!
فللمرة الألف أقول، بدون أي تهويل، إن توفير طبق الفول والطعمية ورغيف العيش والسلع الأساسية بأسعار مناسبة هي من مقتضيات الأمن القومي.. سواء رضيت الحكومة أو
لم ترضي.
ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها..!