ثلاثة مشاهد كشفت وجهة الدولة السورية بعد سقوط نظام الأسد وانهيار الجيش السوري أمام الميليشيات المسلحة، بقيادة أحمد حسين الشرع الملقب بـ «أبو محمد الجولاني»، قائد هيئة تحرير الشام المدعومة من الدولة التركية بموافقة الحليف الأمريكي والإسرائيلي، تلك المشاهد التي تؤكد أن سوريا أصبحت ضمن الأملاك العثمانية لكنها هذه المرة يكتنفها التشدد الديني.
المشهد الأول، ظهور قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع ، وهو يقود سيارة وسط دمشق برفقة وزير الخارجية التركي، ورئيس الاستخبارات التركية، بينما احتشدت الجماهير علي جانبي الطريق وسط حراسة مشددة من القوات الخاصة التركية، المشهد الثاني، فيديو لأسرة سورية أرادت التصوير مع قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع خلال جولاته الميدانية بالعاصمة السورية دمشق، فيطلب من إحدي فتيات الأسرة تغطية شعرها أولاً إذا أرادت التقاط صورة معه.
المشهد الثالث، تأكيد قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع في أكثر من لقاء مصور بأن الأراضي السورية لن تستخدم كمنصة لانطلاق الهجمات ضد إسرائيل ، في الوقت الذي اجتاحت فيه إسرائيل مساحات واسعة من الجنوب السوري وكثفت الضربات الجوية وهو ما نتج عنه تدمير كامل لقدرات الجيش السوري ، هذه المشاهد تؤكد عدد من الحقائق أولها أن سوريا ينتظرها ما هو أخطر من سيناريوهات انتشار الفوضي بعد سقوط دمشق، فالغرب يتوهم بأن تنظيم « الإخوان » هو الفصيل الإسلامي المؤهل سياسيًا لحكم سوريا التي ستكون في قبضة تركيا وجماعة الإخوان التي تربطهما علاقات معلومة للجميع، لذا ننتظر أن تقدم تركيا حكومة الإخوان السورية الجديدة للعالم، وتعمل علي دعمها أمام المجتمع الدولي، أما ثاني الحقائق فتشير إلي أن سوريا ستكون نقطة التقاء للجماعات الإسلامية المتشددة في العالم كله، بينما ستكون جماعة الإخوان التنظيم القادر علي «احتواء» عناصر داعش والقاعدة وغيرهما من جماعات التيار الإسلامي المتطرف.
الولايات المتحدة الأمريكية، برئاسة ترامب ، ستقبل بحكومة إخوانية لسوريا، وستتعامل معها لملء الفراغ الذي تتركه إيران والدولة الشيعية في منطقة الشام، ومن ثم امتلاك أداة ضغط علي حماس والإسلاميين في غزة، لتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين، الدولة المصرية عليها التعامل مع واقع قرب استيلاء جماعة «الإخوان» علي الحكم في سوريا، وأن المجتمع الدولي وكثير من الحكومات العربية ستكون مؤهلة للتعامل مع حكومة الإخوان السورية، بمباركة جميع دول الجوار السوري ليكون لـ «الإسلاميين» دولة في المنطقة تقي الولايات المتحدة و إسرائيل شر عداء الشعوب العربية.
حمي الله مصر وشعبها العظيم