جلست صديقتى "مها" تشكو لي ابنها "أمجد" المراهق الذى يبلغ من العمر 17 عاما، والذى بات عصبيًا ومثيرًا للمشاكل بسبب تلك العصبية وسرعة انفعاله حتى على إخوته، ما يجعل مناخ المنزل دائما فى حالة توتر.
حاولت تهدئتها، وأرجعت سلوك الشاب الصغير ربما للسن أو لضغوط المذاكرة باعتباره فى الثانوية العامة هذا العام، إلا أنها قالت لى إنها لاحظت هذا التغير قبل أشهر قليلة، بالتزامن مع تناوله أحيانا بعض مشروبات الطاقة أسوة برفاقه، إلا أنها لا تملك تأكيدًا على ملاحظتها، واكتفت بتنبيهه على عدم تناولها بكثرة.
غادرت "مها"، بعد أن ارتفع صوت "أمجد" فى مشاحنة عابرة مع شقيقته الأصغر، لأتركها لحل الأزمة بينهما، وقد شغلنى ما روته لى عن ابنها خاصة وقد لاحظت أن عددًا كبيرًا من الشباب وأيضا الفتيات، يقبلن على شراء تلك المشروبات وتناولها.
ولم يكن أمامى سوى الدكتورة ماهيتاب فرغلي، خبير الكيمياء الحيوية بـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لأستطلع رأيها فى تأثير مشروبات الطاقة، فقالت لى فى البداية، إن مشروبات الطاقة، التى تُعرف أحيانًا باسم "المشروبات المنشطة"، ما هى إلا مشروبات غازية مصممة لتوفير دفعة سريعة من الطاقة واليقظة وتحسين الأداء البدنى والتحمل، ويكثر تناولها بين الشباب خاصة الذكور فى عمر بين 18 و34 عاما، وتتسم هذه المشروبات بمذاقها المنعش وألوان عبواتها الجذابة، وتحتوى على مزيج من المكونات، ولكل مكون دور محدد فى تأثير المشروب على الجسم، وهذه المكونات تشمل: الكافيين المكون الأساسي، السكر، فيتامينات ب التورين، الجينسنج، الجلوتامين وغيرها.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا