أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ضرورة تعزيز النمو المستدام في القارة الأفريقية في ظل حالة عدم اليقين العالمي نتيجة للتطورات الجيواقتصادية والجيوسياسية، مشيرًا إلى أهمية تضافر الجهود بين الدول الأفريقية وتوحيدها للاستفادة من إنشاء نظام مالي عالمي جديد أكثر عدالة وإنصافًا للبلدان النامية والناشئة، بما في ذلك الدول الأفريقية.
وأضاف أن تحقيق التنمية الصناعية والتجارية يبدأ محليًا من خلال زيادة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، ما يوفر فرص عمل ويخلق بيئة أعمال تنافسية تساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وخلال مشاركته في «المنتدى الاقتصادي لجامعة النهضة»، الذي كان تحت عنوان: «رؤية اقتصادية نحو تحفيز النمو التجاري والاستثماري في القارة الإفريقية من مصر إلى أفريقيا»، أكد نائب الوزير أن المنتدى يوفر فرصة مثمرة لمناقشة سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الدول الأفريقية، مع العمل على تسهيل حركة التجارة البينية لتحقيق طفرة اقتصادية في القارة.
كما أشار إلى أهمية تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد، مع التركيز على فتح آفاق جديدة لتعظيم مشاركة القطاع الخاص، مما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتعزيز الصادرات والاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية والطاقة والتكنولوجيا.
وأضاف صبحي أن رئاسة جنوب أفريقيا لمجموعة «العشرين» لأول مرة تعزز فرص القارة الأفريقية في صناعة القرارات الاقتصادية الدولية المتعلقة بالقضايا العالمية مثل الديون، التجارة الدولية، وقضايا المناخ. وأكد على ضرورة تكاتف الجهود الأفريقية والدولية لتصميم إطار مشترك بين الدول الأفريقية قادر على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، مع العمل على استغلال الموارد الطبيعية وتوسيع الاستثمارات لتسريع التحول الهيكلي في أفريقيا.
أضاف أن التطورات التكنولوجية الهائلة التى تشهدها الساحة العالمية تعطى فرصًا أكبر أمام القوة البشرية الشابة والواعدة بالقارة الأفريقية للاستفادة من هذا التطور فى جميع مناحى الحياة؛ بما يثرى من قدرات تلك الدول نحو النمو والتقدم والتطور واستكمال المسيرة لتحقيق التكامل الاقتصادى.