في القطب الشمالي النائي ، على بعد حوالي 1313 كم من القطب الشمالي ، يقع هذا القبو أو بنك البذور في النرويج ، يضم مجموعة من بذور النباتات في كهف تحت الأرض كمحاولة لتأمين البذور وفقا لشروط منصوص عليها بين الحكومة النرويجية والصندوق الاستئمانى العالمي لتنوع المحاصيل ومركز الموارد الوراثية لدول الشمال.
وبالفعل في عام 2016م تم إخراج حبوب النباتات التي اندثرت في حلب تأثرا بالحرب الأهلية السورية.
لم أستطع أن أتجاوز تلك المقاربة بين قبو سفالبارد و إعلان مصر رغبتها في أن تكون مركزًا لوجيستيا لتخزين وتوزيع الحبوب وكأن مصر تعود لأن تكون سلة غذاء العالم مرة أخرى ؛ مع الفارق ، فقبو سفالبارد يحمي نوعية البذور وليس الكمية .
أعلن السيد الرئيس عن رغبة مصر في أن تكون نقطة محورية في تجميع وتخزين الحبوب كي لا يتعرض العالم لازمة في الأمن االغذائى ، وهو دور سامي ، يحقق أهداف التنمية المستدامة في تحقيق المساواة ومحاربة الجوع والفقر.
مقومات كثيرة تؤهل الدولة المصرية في أن تكون سلة غذاء العالم الجديدة ، منها البنية التحتية القوية والحديثة من شبكة طرق وسكة حديد وموانئ ذات غاطس عميق تستطيع استقبال الحاويات الكبيرة وأرصفة طويلة ، صوامع جديدة ذات طاقة استيعابية أكبر من الماضي وكوادر بشرية مدربة على إدارة تلك الآلية بشكل مميكن ، والتي زادت قدراتها التخزينية لأكثر من 250 % .
فضلا عن الأمن والاستقرار اللذان تنعم بهم الدولة المصرية مما يعطى للعالم ضمانة بأنه لن يتأثر مخزون العالم من الحبوب إثر أى توترات سياسية كما حدث من أزمة غذاء عالمية بعد الصراع الروسي الأوكراني والذي تكبد أثاره السلبية العالم أجمع .
ومن ثمّ ، تشارك مصر بدور كبير في تأمين غذاء العالم وتلعب دورًا فاعلا في ملف الأمن الغذائي، والذي بات يشغل العالم بأسره ، وهو أكثر الملفات تأثرًا بالتوترات السياسية سواء من ناحية التوافر أو من ناحية غلاء سعر الطعام ، فالأمن الغذائي يتم تعريفه على أربع أسس إلا وهما التوافر، قدرة الفرد على الوصول إلى الطعام اللازم للعيش والاستخدام والاستقرار كما تم تعريفه في مؤتمر القمة العالمي للأغذية في عام 1996 م.
ليس هذا فحسب ، فلما لا نقترح أن يكون هناك أيضًا من ضمن ذلك المقترح ، بنكًا للبذور كقبو سفالبارد ، يحفظ البذور من الاندثار نتيجة التغيير المناخي أو الخلل البيولوجي أو البيئي والذي على إثره قد تختفي بعد البذور الهامة .
لقد أثبتت الدولة المصرية أنه قد أصبح لديها رؤية استباقية حيال كثير من القضايا التي تهم البشرية وبذلك المقترح وبذلك الدور الريادي سيكون ل مصر دور هام جدًا في تأمين الغذاء في العالم .