أكد عيسي النصر عضو مجلس الشوري القطري وعضو المنتدي العالمي للدراسات المستقبلية، أن قطر حرصت على مدار السنوات الأخيرة على أن تكون نموذجا رائد للدول الرقمية المتطورة، تماشياً مع رؤيتها الوطنية 2030، حيث يبرز التحول الرقمي التنظيمي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي المتنوع، منطلقةً في تحقيق هدفها من اطلاق استراتيجية رقمية تعد بمثابة خارطة الطريق نحو التحول الرقمى.
وقال " النصر " في تصريح خاص لـ" بوابة دار المعارف"، ان الاستراتيجية تهدف إلى دفع التقدّم نحو تحقيق التحول الرقمي في جميع انحاء البلاد من خلال االعمل على إعادة تشكيل الحوكمة والاقتصاد والمجتمع عبر مبادرات رقمية استراتيجية بلغ عددها (23) مبادرة ابتدائية وثانوية مترابطة ضمن هياكل محورية وداعمة، تعمل بانسجام وتناغم لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الست التي حددتهم الاجندة الرقمية الوطنية والتي تشكل إحدى ركائزها تسخير قوة التكنولوجيا لتحسين حياة المواطنين والأفراد في الدولة.
واضاف " النصر"ان هذه الاجندة تستهدف العمل على توفير ما يقرب من 26 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، ورفع كفاءات الكادر المهني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 10% من خلال تطوير المهارات المتقدمة، وإحداث تأثيرات اقتصادية إيجابية يُتوقع أن يصل حجمها حوالي 40 مليار ريال قطري في عام 2030.
واشار " النصر" الى ان الحكومة القطرية قامت ببناء منظومة متكاملة للاستفادة من الذكاء الاصطناعى وتطبيقاته المختلفة كمدخل مهم يتم دمجه في كافة الخدمات والصناعات الرئيسية لبناء المستقبل الرقمى المستدام، يدلل على ذلك قيام أكثر من 340 جهة متخصصة ب الذكاء الاصطناعى في الدولة بتوقيع شراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية.
واكد ان الدولة القطرية حرصت على تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية القطرية والشركات المختصة في هذا القطاع لدعم الجيل التالي من الشبكات وأعمال القادة في القطاع الرقمي وضمان الريادة في طليعة الابتكار التكنولوجي، وكل هذا من شانه أن يسهم في جذب الكثير من الشركات الدولية لاتخاذ الدولة القطرية مقرا لها، خاصة في ضوء ما تبنته الدولة من سياسات داعمة للابتكار والتكنولوجيا من خلال تطوير الاعمال في البلاد وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية والتعاون البناء مع كبرى الشركات المتخصصة في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعى.
